أكدت الحكومة المغربية أن تموين السوق الوطنية بالمواد الطاقية يسير في ظروف عادية، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية على خلفية التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد الوطني، أن المؤشرات المتوفرة لا تدعو إلى القلق بشأن تموين السوق إلى غاية نهاية السنة.
وأفادت الوزيرة بأن المخزونات الحالية من مختلف المنتجات البترولية تغطي فترة تتراوح بين 40 و60 يوماً، مشيرة إلى أن مستويات المخزون تخضع لمراقبة يومية من قبل اللجنة الوزارية والفاعلين في القطاع، بهدف ضمان استمرارية الإمدادات وتفادي أي اضطراب محتمل.
وأضافت بنعلي أن هناك كميات إضافية يمكن الاعتماد عليها لتعزيز المخزون الاحتياطي الوطني، خصوصاً بالنسبة إلى المواد الأساسية بالنسبة للأسر والاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها غاز البوطان والغازوال.
من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحكومة لا تكتفي بمتابعة تطورات أسعار المحروقات في الأسواق الدولية، بل تعمل كذلك على تعبئة الموارد المالية اللازمة لمساندة القطاعات الأكثر تأثراً بهذه التقلبات.
وأوضحت فتاح أن قطاع النقل يستفيد من مواكبة مالية تهدف إلى الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الوقود على المهنيين، إلى جانب المساهمة في تخفيف الانعكاسات المحتملة لهذه الزيادات على مستويات التضخم.
وأكدت أن تعبئة الموارد المالية لمواكبة مهنيي النقل ستستمر إلى نهاية السنة، بما من شأنه التخفيف من الضغوط التي تفرضها الظرفية الدولية على القطاع.
من جانبه، شدد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على أن المغرب يتوفر على الإمكانيات الضرورية لتأمين حاجياته من المحروقات وضمان انتظام تموين السوق الوطنية.
وأشار مزور إلى اتخاذ عدد من التدابير لمواجهة تأثير ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية، موضحاً أن الهدف يتمثل في الحد من انتقال هذه الضغوط إلى الأسعار المحلية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق متابعة حكومية مستمرة لتداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الوطني، من خلال اجتماعات دورية للجنة الوزارية المختصة، إلى جانب عقد اجتماعات استثنائية كلما استدعت التطورات الدولية ذلك.
وتشمل هذه المتابعة تطور أسعار الطاقة، ومستويات المخزون، وانتظام الإمدادات، فضلاً عن اتخاذ التدابير الكفيلة بالتخفيف من آثار التقلبات الخارجية على الاقتصاد الوطني والمستهلكين












