يواصل المغرب تحديث ترسانة القوات الجوية الملكية من خلال تعزيز مقاتلاته من طراز «إف-16» بصواريخ جو-جو أمريكية من نوع «AIM-120 AMRAAM»، في إطار مسار يهدف إلى تطوير قدرات القتال الجوي ورفع مستوى التكامل بين الطائرات وأنظمة الاستشعار والاتصالات والذخائر.
وتشير معطيات أوردها موقع «الدفاع العربي» إلى أن اسم المغرب يرد ضمن عقد أمريكي تبلغ قيمته نحو 105,6 ملايين دولار، يشمل صواريخ ومكونات مرتبطة بمنظومة التسليح، إضافة إلى خدمات الدعم والتدريب والبرمجيات والمعدات اللازمة للتشغيل.
ويأتي هذا التطور امتداداً لموافقة أمريكية سابقة على صفقة لفائدة المغرب تشمل ما يصل إلى 30 صاروخاً من طراز «AIM-120C-8»، فضلاً عن معدات التوجيه والدعم والتدريب، بقيمة تقديرية تناهز 88,37 مليون دولار.
وتنتمي صواريخ «أمرام» إلى فئة صواريخ جو-جو المصممة للاشتباك مع الأهداف الجوية من مسافات متوسطة وبعيدة، وتعتمد على باحث راداري نشط يسمح للصاروخ بتتبع الهدف خلال المرحلة النهائية من عملية الاعتراض.
وتتيح هذه المنظومة لمقاتلات «إف-16» تنفيذ مهام اعتراض ضد أهداف جوية خارج نطاق الرؤية البصرية، مع اختلاف المدى الفعلي بحسب ظروف الإطلاق وارتفاع الطائرة وسرعتها وطبيعة الهدف وبيئة العمليات.
وتقدر بعض المصادر المتخصصة مدى صاروخ «AIM-120C-8» بنحو 160 كيلومتراً، غير أن هذا الرقم يبقى تقريبياً ولا يعكس بالضرورة الأداء الفعلي في جميع الظروف التشغيلية.
ويرتبط إدماج هذه الصواريخ بالبرنامج المغربي لتطوير أسطول «إف-16»، خصوصاً مع اقتناء المملكة مقاتلات من طراز «إف-16 بلوك 72»، التي تعد من النسخ المتقدمة لهذه المنصة القتالية.
وتعتمد فعالية المقاتلات الحديثة على تكامل عدة مكونات تشمل الرادارات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الاتصالات ونقل البيانات والذخائر والبرمجيات، ما يجعل إدخال صواريخ «أمرام» جزءاً من منظومة قتالية متكاملة وليس مجرد إضافة إلى مخزون التسليح.
كما تشمل صفقات التسليح الأمريكية عادة تجهيزات ومكونات مرتبطة بالتشغيل والاختبار والصيانة، فضلاً عن التدريب والدعم التقني، بما يساعد على دمج الذخائر الجديدة ضمن المنظومة القتالية ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية.
وتصنع صواريخ «AIM-120 AMRAAM» شركة «Raytheon» التابعة لمجموعة «RTX»، في وقت تعمل فيه الشركة على توسيع قدراتها الإنتاجية لمواكبة الطلب المتزايد على هذه المنظومة من الولايات المتحدة وعدد من الدول الشريكة.
ويعكس تعزيز تسليح مقاتلات «إف-16» المغربية استمرار توجه المملكة نحو تطوير قدراتها في مجالات الدفاع الجوي والاعتراض والاشتباك بعيد المدى، ضمن عملية أوسع تشمل تحديث المقاتلات وأنظمة الاستشعار والاتصال والدعم اللوجستي والتدريب.












