تدخل المقاولات المغربية الربع الأخير من سنة 2026 وسط مناخ يتسم بالحذر، بعدما أظهرت أولى نتائج مؤشر ثقة مديري الموارد البشرية بالمغرب تصاعد الضغوط المرتبطة بكلفة الأجور والتوظيف والاحتفاظ بالكفاءات.
وسجل المؤشر، الذي أطلقته منصة DRH.ma، مستوى بلغ 26,5 نقطة من أصل 100، مقابل عتبة حياد محددة في 50 نقطة، ما يعكس غلبة التوقعات السلبية لدى مسؤولي الموارد البشرية بشأن الأشهر الأخيرة من السنة.
واستندت النسخة الأولى من المؤشر إلى استطلاع شمل 204 مسؤولين ومديري موارد بشرية، حيث عبر 78 في المائة منهم عن شعورهم بالقلق، مقابل 10,8 في المائة فقط أبدوا ثقة في تحسن الوضع.
وجاء الضغط على الأجور وميزانيات الموارد البشرية في صدارة المخاوف، بعدما سجل هذا المحور 6,6 نقاط فقط، في وقت توقع فيه 88 في المائة من المشاركين ارتفاع الضغط على الأجور والميزانيات.
كما أظهر المؤشر تراجعاً في التفاؤل بشأن التوظيف، إذ استقر عند 33,8 نقطة، بينما توقع 42 في المائة من المشاركين انخفاض نوايا التوظيف، مقابل 9 في المائة فقط رجحوا ارتفاعها.
وتبرز كذلك مخاوف مرتبطة بالاحتفاظ بالكفاءات والمناخ الاجتماعي، حيث سجل مؤشر الاحتفاظ بالعاملين 30,4 نقطة، فيما لم يتجاوز مؤشر المناخ الاجتماعي 22,5 نقطة.
وتشير النتائج إلى أن المقاولات المغربية الخاصة تواجه ضغوطاً أكبر مقارنة بفروع المجموعات متعددة الجنسيات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية، خاصة في ما يتعلق بالتكاليف والتوظيف والمناخ الاجتماعي.
ورغم تسارع التحول الرقمي، ظل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ضمن أولويات محدودة لدى مسؤولي الموارد البشرية، في ظل تركيز أكبر على الأجور والتكاليف والاحتفاظ بالكفاءات.
وتقدم هذه النتائج صورة عن تحديات متزامنة تواجه إدارات الموارد البشرية في نهاية 2026، تجمع بين ضرورة التحكم في التكاليف والحفاظ على الموظفين وضمان استقرار المناخ الاجتماعي داخل المؤسسات.












