ندد عدد من المتدخلين، الأربعاء، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بما وصفوه باستمرار تجنيد الأطفال داخل مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة جبهة “البوليساريو”، محذرين من تداعيات غياب الآفاق أمام الشباب وخطر استغلالهم في مسارات التطرف والعنف.
وخلال مداخلات أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قالت شيري إرب، من منظمة “Oasis Ministries”، إن قضية استقطاب الأطفال وإخضاعهم لتدريبات عسكرية سبق أن أثيرت مرارا داخل الهيئات الأممية ومن طرف منظمات غير حكومية دولية.
وأشارت إلى تحقيق صحفي نُشر في أبريل 2025 وتناول توقيف عناصر وأطفال مجندين في سوريا، معتبرة أن عددا منهم قدموا من مخيمات تندوف، وهو ما يعكس، بحسبها، مخاطر استمرار التعبئة الإيديولوجية والعسكرية داخل هذه المخيمات.
كما استحضرت المتدخلة مسار عدنان أبو وليد الصحراوي، الذي قالت إنه خضع للتجنيد في مخيمات تندوف قبل أن يصبح لاحقا زعيما لتنظيم “داعش في الصحراء الكبرى”، معتبرة أن هذه الحالة تعكس خطورة إخضاع الأطفال للتدريب العسكري منذ سن مبكرة.
من جهتها، أكدت جويس فلين، من منظمة “Safety and Security Instructional Services”، أن الأطفال الصحراويين يعيشون منذ عقود في بيئة تتسم بالعزلة وقيود التنقل وغموض المستقبل، مشيرة إلى أن محدودية المنظومة التعليمية داخل المخيمات تزيد من صعوبة اندماج الشباب وتحد من فرصهم المهنية.
بدورها، أثارت نانسي هوف، من منظمة “Teach the Children International”، مخاوف بشأن ما وصفته بالتلقين الإيديولوجي ونقل أطفال إلى الخارج للخضوع لتكوينات ذات طابع عسكري، إلى جانب التضييق على الأصوات المعارضة داخل المخيمات.
وشدد المتدخلون على أن استمرار غياب إحصاء شامل لسكان مخيمات تندوف يعرقل جهود التخطيط والمساعدة الإنسانية، ويزيد من هشاشة الفئات الشابة، مطالبين بتوفير ظروف تضمن الحماية والتعليم والآفاق الاقتصادية للأجيال الجديدة.












