دخل مشروع “تيشكا إست” للتنقيب عن الذهب بالأطلس الكبير مرحلة جديدة من التسريع، بعدما وسعت شركة “ستيلار أفريكا غولد” الكندية نطاق عملياتها الاستكشافية، بالتوازي مع التحضير لإطلاق برنامج حفر جديد خلال أكتوبر الجاري.
وأعلنت الشركة استكمال المرحلة الأولى من برنامج حفر الخنادق في هدف استكشافي جديد أطلقت عليه اسم “المنطقة D”، بعد تحديده اعتمادا على معطيات الاستشعار عن بعد ونتائج الخرائط الجيولوجية والعينات الصخرية السابقة.
وشملت الأشغال الميدانية، المنجزة خلال النصف الثاني من شتنبر، حفر سبعة خنادق بطول إجمالي بلغ 84 مترا، بهدف اختبار عدد من القواطع الصخرية وتحديد المواقع الأكثر ملاءمة للانتقال إلى مرحلة الحفر العميق.
وجمعت فرق الاستكشاف 64 عينة من الخنادق، إضافة إلى عينات خاصة بمراقبة الجودة، قبل إرسالها إلى مختبر مستقل بمراكش لإجراء التحاليل اللازمة.
وأظهرت المعاينات الجيولوجية الأولية وجود عروق من الكوارتز تحتوي على معدني “الأرسينوبيريت” و”البيريت”، وهي مؤشرات دفعت الشركة إلى مواصلة تقييم المنطقة، مع التأكيد أن تحديد الإمكانات الفعلية للذهب يبقى رهينا بنتائج التحاليل المخبرية.
وتعتزم الشركة تخصيص خمسة ثقوب للمنطقة D ضمن برنامج أوسع للحفر الماسي يشمل 24 ثقبا، بطول إجمالي يقارب خمسة آلاف متر، على أن تبدأ الأشغال أولا من “المنطقة B”.
وبموازاة ذلك، تستعد “ستيلار أفريكا غولد” لإنجاز مسح مغناطيسي عالي الدقة بواسطة طائرات مسيرة، يغطي المناطق A وB وC، بهدف تحسين فهم البنيات الجيولوجية الموجودة تحت السطح وتوجيه عمليات الاستكشاف المقبلة.
ويمتد مشروع “تيشكا إست” على مساحة تقارب 82 كيلومترا مربعا بالأطلس الكبير، على بعد نحو 90 كيلومترا جنوب مراكش، ويشمل خمسة تراخيص للبحث ورخصة واحدة للاستغلال.
وتطور الشركة الكندية المشروع في إطار اتفاق مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، يسمح لها برفع حصتها إلى 85 في المائة مقابل تمويل برنامج استكشافي يمتد ثلاث سنوات.
ورغم تسريع وتيرة الأشغال، ما يزال المشروع في مرحلة استكشافية مبكرة، إذ لم يتم إلى حدود الآن تحديد موارد معدنية قابلة للتقدير، فيما ستظل نتائج الحفر والتحاليل المقبلة حاسمة في تحديد الإمكانات الحقيقية للذهب بالمنطقة.












