تشهد الأسواق الموريتانية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الطماطم، في ظل تراجع العرض وتوقف جزء مهم من الإمدادات القادمة من المغرب، الذي كانت السوق الموريتانية تعتمد عليه لتغطية جانب من حاجياتها.
وجاء هذا الارتفاع بعد قرار تعليق صادرات الطماطم نحو عدد من الأسواق الإفريقية، ما أدى إلى نقص الكميات المعروضة وصعوبات كبيرة أمام التجار في تلبية الطلب المحلي.
وأكد أحمد ولد الناهي، الأمين العام للمنتدى الموريتاني لحماية المستهلك، أن الأزمة تثير قلقا كبيرا، مشيرا إلى أن أسعار الطماطم ارتفعت بنسب قياسية أثقلت كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المتوسط والمحدود.
من جهته، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية أن ارتفاع أسعار بعض الخضر يرتبط بالقيود التي فرضتها بعض الدول المصدرة على الطماطم، إضافة إلى تأثر الإنتاج المحلي بالظروف الجوية.
وأشار إلى أن الحكومة تتجه نحو تعزيز سياسة الاكتفاء الذاتي في إنتاج الطماطم وعدد من المنتجات الفلاحية الأخرى، بهدف تقليص الاعتماد على الواردات مستقبلا.
وفي مواجهة المضاربة، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة الموريتانية عن مصادرة 4,7 أطنان من الطماطم، بعد رصد عمليات تخزين وبيع بأسعار مرتفعة.
وتم الاتفاق على إعادة بيع الكميات المحجوزة تحت إشراف مفتشي الوزارة بأسعار تتراوح بين 1200 و1300 أوقية قديمة للكيلوغرام، بعدما كانت المضاربات قد دفعت السعر إلى نحو 5000 أوقية.
كما تعهدت نقابة موردي الخضروات والفواكه بالتنسيق مع السلطات لاعتماد تسقيف لأسعار الطماطم، في محاولة للحد من الارتفاعات الحادة وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.
وأثارت الأزمة جدلا واسعا في موريتانيا، وسط مطالب بتشديد الرقابة على الأسواق ومحاربة المضاربة، إلى جانب العمل على تعزيز الإنتاج المحلي لتفادي تكرار مثل هذه الاضطرابات.












