تشكل سلسلة الرمان بإقليم بركان إحدى أبرز السلاسل الفلاحية بالمنطقة، لما تساهم به في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص الشغل بالعالم القروي، إلى جانب مكانتها ضمن المنتوجات المجالية التي يراهن عليها المخطط الفلاحي الجهوي.
وحسب معطيات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، تبلغ المساحة المغروسة بأشجار الرمان في منطقة نفوذ المكتب نحو 1900 هكتار، يتمركز حوالي 80 في المائة منها بإقليم بركان.
ومن المرتقب أن يصل إنتاج الرمان خلال الموسم الفلاحي 2025–2026 إلى نحو 26 ألف طن على مستوى منطقة نفوذ المكتب، منها حوالي 23 ألف طن بإقليم بركان وحده.
وتساهم هذه السلسلة في توفير نحو 150 ألف يوم عمل سنويا، ما يجعلها مصدرا مهما للدخل وفرص التشغيل بالنسبة لعدد من الأسر القروية.
وفي إطار ترشيد استعمال الموارد المائية، جرى تجهيز حوالي 40 في المائة من المساحات المغروسة بنظام الري الموضعي، فيما توفر الدولة دعما للفلاحين يشمل 60 في المائة من ثمن الغراس، وما بين 65 و100 في المائة من تكلفة تجهيزات الري الموضعي.
وتعد منطقة الشويحية من أبرز مناطق إنتاج الرمان بالإقليم، إذ تشغل هذه الزراعة ما بين 80 و90 في المائة من المساحات الفلاحية بالمنطقة.
وأكد الفلاح مصطفى الدرويش أن الموسم الحالي يتميز بوفرة الإنتاج وجودته، مستفيدا من التساقطات المطرية الأخيرة، مشيرا إلى أن المردودية تتراوح بين 40 و50 طنا للهكتار بحسب التقنيات الزراعية المعتمدة.
وأوضح أن صنف الرمان المحلي المعروف بـ“الوجدي” يتميز بحجمه الكبير وجودته العالية، ما يمنحه قدرة تنافسية ويسمح بتوجيه جزء من الإنتاج نحو الأسواق الأوروبية.
ورغم وفرة المحصول، يواجه المنتجون تحديات مرتبطة بالتسويق، في ظل استمرار الاعتماد على أساليب تقليدية وغياب وحدات متخصصة في التلفيف وتثمين المنتوج.
ويطالب مهنيون بمواكبة صغار الفلاحين وتشجيعهم على التنظيم في تعاونيات، بما يسمح بتحسين طرق التسويق والاستفادة من برامج الدعم وتطوير القيمة المضافة لسلسلة الرمان بإقليم بركان.












