يرتكز مشروع قانون المالية لسنة 2027 على مجموعة من الفرضيات الاقتصادية والمالية، التي تتوقع بلوغ إنتاج الحبوب بالمغرب نحو 70 مليون قنطار، واستقرار معدل التضخم في حدود 1.5 في المائة، إلى جانب اعتماد سعر مرجعي لغاز البوتان يناهز 600 دولار للطن، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية.وفي هذا الإطار، أفاد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة المائية، فوزي لقجع، خلال عرضه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بأن التوقعات المتعلقة بالموسم الفلاحي المقبل تستند إلى فرضية تسجيل ظروف مناخية متوسطة، بما يسمح بعودة مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي إلى مستوياتها المعتادة، مقارنة بالسنة الماضية التي عرفت تساقطات مطرية استثنائية تميزت بتوزيعها الزمني والمجالي.وتستند هذه التوقعات، أيضا، إلى تحسن الوضعية المائية بالمملكة، إذ بلغت نسبة ملء السدود 65.9 في المائة إلى غاية 19 أكتوبر 2026، وهو ما يعزز إمكانات توفير مياه الري ودعم الإنتاج الفلاحي. كما تراهن الحكومة على مواصلة تطوير مردودية القطاع من خلال تشجيع استعمال البذور المختارة، وتوسيع نطاق المكننة، واعتماد تقنيات زراعية حديثة، من بينها الزرع المباشر وتحسين تدبير الموارد المائية.وعلى مستوى المبادلات التجارية، ينتظر أن يسجل الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب، باستثناء منتجات الفوسفاط ومشتقاته، ارتفاعا بنسبة 2.6 في المائة خلال سنة 2027، وهو ما من شأنه دعم أداء القطاعات التصديرية، خاصة صناعة السيارات والطائرات والإلكترونيات، إلى جانب باقي الأنشطة الصناعية.وتعتمد هذه التوقعات على تحليل تطور الواردات لدى الدول التي تربطها بالمملكة علاقات تجارية، مع الأخذ بعين الاعتبار التوزيع الجغرافي للصادرات المغربية، التي تتجه أساسا نحو دول الاتحاد الأوروبي والبلدان المرتبطة بالمغرب باتفاقيات للتبادل الحر، فضلا عن عدد من الدول الناشئة. وتشمل الدراسة المعتمدة 40 دولة، تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية.وفي ما يتعلق بمستوى الأسعار، يتوقع مشروع قانون المالية استقرار معدل التضخم عند 1.5 في المائة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم المستورد وتسارع التضخم الأساسي، ولا سيما في شقه المتعلق بالمواد الغذائية.أما بخصوص أسعار غاز البوتان، فقد جرى اعتماد سعر مرجعي في حدود 600 دولار للطن خلال سنة 2027، بناء على تحليل تطورات الأسواق الدولية وتوقعات المؤسسات المرجعية والمنصات المتخصصة، إلى جانب دراسة العوامل الأساسية المؤثرة في سوق غاز البترول المسال.ويتقارب هذا التقدير مع متوسط توقعات المؤشرات الإقليمية والدولية، التي تحدد سعر الطن في نحو 598 دولارا، كما يظل قريبا من متوسط الأسعار المسجل خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، والبالغ حوالي 623 دولارا للطن، رغم تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.ويراعي هذا التقدير استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية والطلب الموسمي خلال الأشهر الأولى من سنة 2027، مقابل توقعات بتحسن توازنات السوق العالمية، في ظل نمو العرض بنحو 9 في المائة، مقابل ارتفاع الطلب بنسبة 7 في المائة. كما ينتظر أن يساهم تعزيز القدرات التصديرية في أمريكا الشمالية في تخفيف الضغوط على الأسعار تدريجيا خلال السنة المقبلة.وبخصوص سعر صرف الأورو مقابل الدولار، ساهمت التطورات المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية واستمرار الضغوط التضخمية في تعزيز قوة الدولار، مقابل ممارسة ضغوط على العملة الأوروبية. كما يرجح أن تحد الزيادة في أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من إمكانات ارتفاع قيمة الأورو خلال سنة 2027.وبناء على هذه المعطيات، اعتمد مشروع قانون المالية سعرا مرجعيا لصرف الأورو مقابل الدولار في حدود 1.163، استنادا إلى متوسط التوقعات المتعلقة بسنة 2027.وتشكل هذه المؤشرات جزءا من الفرضيات التي تستند إليها الحكومة في إعداد مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، مع مراعاة تطورات الموسم الفلاحي والطلب الخارجي وأسعار الطاقة، فضلا عن تقلبات أسواق العملات، لما لهذه العوامل من تأثير مباشر على النمو الاقتصادي والتوازنات المالية للمملكة.
السبت, أكتوبر 24, 2026
آخر المستجدات :
- قانون مالية 2027.. توقعات بإنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب واستقرار التضخم
- الدين الخارجي العمومي للمغرب يرتفع إلى 517 مليار درهم وفرنسا أكبر مقرض ثنائي
- وفرة الإنتاج الوطني من الثوم تدعم استقرار الأسعار بالمغرب
- ارتفاع أسعار فواكه الخريف يثير الجدل حول هوامش الربح وقنوات التسويق
- مشروع مالية 2027 يرفع ميزانية الصحة إلى 45,4 مليار درهم
- الحكومة تعتزم إطلاق عرض سكني للكراء بأسعار ميسرة لفائدة الشباب والأسر
- مشروع مالية 2027 يتضمن إجراءات لدعم القدرة الشرائية للأسر
- إقليم الحوز يعزز جاذبيته السياحية بأكثر من 864 ألف ليلة مبيت












