اختُتمت مساء السبت بقصر المشور بالأحباس في الدار البيضاء، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان «مولديات البيضاء»، من خلال عرض فني حمل عنوان «من حضرة إلى حضرة»، احتفى بتعدد روافد التراث الموسيقي والروحي المغربي، وسلط الضوء على غنى التعبيرات الفنية التي تزخر بها مختلف مناطق المملكة.وشكلت الأمسية الختامية مناسبة للجمع بين عدد من الأنماط الموسيقية والتراثية الأصيلة، من بينها الحضرة الشفشاونية والحضرة الشرقاوية، إلى جانب فنون السماع والمديح والموسيقى العربية الأندلسية والفن الكناوي، في لقاء فني استحضر تنوع التقاليد الروحية المغربية وما تحمله من أبعاد ثقافية وتاريخية.وعرفت هذه التظاهرة مشاركة مجموعة من الفنانين والمنشدين، الذين قدموا فقرات فنية وإنشادية عكست تعدد المدارس التراثية المغربية، من بينهم محمد غرفي، وعلي الرياحي، وارحوم البقالي، ومروان حجي، وعبد الله مخطوبي، وشعيب فاضل، وحكيم خيزران، ومحمد كريم، وعماد طويهري، ونسيم حلافي، والمعلم مهدي كردودي.وأكد منظمو المهرجان أن هذا العرض يروم إبراز غنى التراث الروحي الوطني، من خلال الجمع بين تقاليد الحضرة المغربية، ولاسيما الحضرتين الشفشاونية والشرقاوية بأبي الجعد، وفنون السماع والمديح، بما يتيح للجمهور فرصة اكتشاف الخصوصيات الفنية التي تميز هذه التعبيرات التراثية.كما شكلت الأمسية فضاء للتفاعل بين مختلف الأشكال الموسيقية والإنشادية، من خلال وصلات صوفية وأمداح مرتبطة بالمولد النبوي الشريف، إلى جانب مقاطع من السماع الروحي، في تجربة فنية سعت إلى إبراز الروابط التي تجمع بين الموروث الديني والثقافي المغربي.واعتبر عدد من المشاركين أن المهرجان يمثل فرصة للاحتفاء بالهوية الفنية الوطنية والتعريف بمكوناتها المتنوعة، خاصة في ظل ما تختزنه التقاليد الروحية المغربية من ألوان إنشادية وموسيقية متوارثة عبر الأجيال.وكانت الدورة الأولى قد انطلقت مساء الجمعة بأمسية حملت عنوان «ليلة أولياء المغرب»، بمشاركة فنانين قدموا فقرات مستوحاة من تقاليد الإنشاد الروحي المغربي، في أجواء احتفالية استحضرت مكانة المديح والسماع ضمن الموروث الثقافي للمملكة.ونظمت هذه الدورة يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بمبادرة من جمعية «مجالسنا»، بهدف تثمين التراث الثقافي والروحي المغربي، وإبراز مكانة فنون السماع والمديح باعتبارها أحد المكونات الأصيلة للهوية الفنية الوطنية.
الأحد, أكتوبر 25, 2026
آخر المستجدات :
- «مولديات البيضاء» تختتم دورتها الأولى بعرض فني يحتفي بالتراث الروحي المغربي
- تناول العسل على الريق.. فوائد صحية متداولة دون أدلة علمية كافية
- تسبيق ضريبي بنسبة 5 في المائة على الواردات يثير قلق التجار
- الأنشطة الاجتماعية والتعلم المستمر يدعمان صحة الدماغ ويحافظان على الذاكرة
- مشاركة النساء في سوق الشغل بالمغرب.. فجوة مستمرة بين التأهيل وفرص العمل
- الموانئ المغربية.. استثمارات كبرى لتعزيز التنافسية الاقتصادية وترسيخ الحضور الدولي
- المغرب يستورد 300 ألف رأس من الأبقار لتعزيز تموين الأسواق باللحوم الحمراء
- الأقاليم الجنوبية للمغرب تعرض مؤهلاتها الاستثمارية أمام الفاعلين الاقتصاديين بفرنسا












