كشف تقرير رسمي مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن استمرار الصعوبات المالية التي تواجه مؤسسات الإعلام السمعي البصري العمومي، بعدما سجلت شركة “صورياد دوزيم” خسارة صافية بلغت 356 مليون درهم خلال سنة 2025، مقابل 131 مليون درهم للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
وبذلك بلغ مجموع الخسائر المسجلة لدى المؤسستين نحو 487 مليون درهم، رغم استمرار القناة الثانية في تحقيق حضور قوي في سوق الإعلانات، باستحواذها على 65.8 في المائة من الاستثمارات الإعلانية التلفزيونية الخام.
وبلغ رقم معاملات “صورياد دوزيم” نحو 375 مليون درهم خلال سنة 2025، منها 357 مليون درهم من المداخيل الإعلانية، فيما ظلت نتيجة الاستغلال سلبية عند ناقص 303 ملايين درهم.
أما الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فسجلت تحسنا في رقم معاملاتها الذي ارتفع إلى 672 مليون درهم، مقابل 439 مليون درهم سنة 2024، بينما انخفضت خسارتها الصافية من 410 ملايين درهم إلى 131 مليون درهم.
واستفادت المؤسستان خلال سنة 2025 من تحويلات مالية من الدولة بلغت في مجموعها حوالي 1.8 مليار درهم، منها أكثر من 1.5 مليار درهم لفائدة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة و286 مليون درهم لفائدة “صورياد دوزيم”.
وفي المقابل، تشير توقعات سنة 2026 إلى احتمال ارتفاع خسارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى 463 مليون درهم، ما يعيد طرح إشكالية استدامة النموذج المالي للقطب السمعي البصري العمومي.
وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع مواصلة الدولة إعادة هيكلة القطاع، بعدما أصبحت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المساهم الرئيسي في “صورياد دوزيم”، مع التوجه نحو تجميع عدد من الوظائف وإحداث وكالة موحدة لتدبير الإعلانات في أفق سنة 2030.












