تعتزم مجموعة «سيلفر هامر ماينينغ» الكندية، المتخصصة في التنقيب عن المعادن النفيسة، تعزيز حضورها في قطاع التعدين بالمغرب، من خلال دراسة اقتناء مصنع لمعالجة المعادن، إلى جانب الاستثمار في مشاريع منجمية جديدة، أبرزها منجم أقا القديم الواقع جنوب المملكة.
وكشفت الشركة عن اهتمامها بالاستحواذ على منشأة صناعية مغربية تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 200 طن من الخامات المعدنية يوميا، وذلك عقب زيارة ميدانية أجراها مسؤولوها خلال شهر شتنبر الماضي لعدد من المواقع المنجمية بالمغرب.
وتعتمد المنشأة المعنية على تقنيات متطورة لمعالجة المعادن، من بينها التعويم والفصل بالجاذبية، غير أن الشركة لم تكشف عن موقعها الدقيق أو قيمتها المالية، كما لم تعلن حتى الآن عن توقيع اتفاق نهائي لاقتنائها.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة استثمارية أوسع تسعى من خلالها المجموعة الكندية إلى توسيع محفظتها من المشاريع المعدنية، عبر عمليات اندماج مرتقبة مع شركتي «سترود ريسورسز» و«سيلفر مارك ريسورسز»، بما يتيح لها دخول مشاريع جديدة بالمغرب والمكسيك.
وفي هذا السياق، تدرس المجموعة فرص الاستثمار في منجم أقا القديم، الذي يضم تكوينات جيولوجية متعددة المعادن، من بينها الفضة، حيث أظهرت المعاينات الأولية وجود مؤشرات معدنية مشجعة على امتداد منطقة يبلغ طولها نحو سبعة كيلومترات وعرضها حوالي 2,5 كيلومتر.
وأوضحت الشركة أن الدراسات الميدانية كشفت عن عروق معدنية يصل عرض بعضها إلى 20 مترا، وهي معطيات تعزز اهتمامها بالمشروع، لكنها لا تمثل في المرحلة الحالية تقديرات مؤكدة للاحتياطيات المعدنية أو جدوى الاستغلال التجاري.
كما عقد مسؤولو المجموعة اجتماعات مع فاعلين في القطاع المنجمي المغربي، لبحث فرص التعاون والاستثمار وتطوير مشاريع التنقيب والمعالجة، في إطار سعي الشركة إلى الاستفادة من المؤهلات المعدنية التي تتوفر عليها المملكة.
وعلى المستوى المالي، تعمل المجموعة على تعبئة تمويل يتراوح بين 7 و10 ملايين دولار كندي، بما يعادل نحو 49 و70 مليون درهم، بهدف استكمال عمليات الاندماج المرتقبة وتعزيز قدرتها على تنفيذ مشاريعها الاستثمارية.
وحددت الشركة نهاية نونبر 2026 موعدا مستهدفا لإغلاق عملية التمويل، فيما تم تمديد الأجل التعاقدي المرتبط بإتمام صفقات الاندماج إلى غاية 31 يناير 2027، في انتظار استكمال الإجراءات المالية والقانونية اللازمة.
ومن شأن هذه العمليات، في حال إتمامها، أن تتيح للمجموعة الكندية الحصول على مصالح غير مباشرة في عدد من المشاريع المنجمية المغربية، إلى جانب إضافة أصول جديدة للفضة والذهب بالمكسيك إلى محفظتها الاستثمارية.
وتعكس هذه التحركات اهتمام المستثمرين الأجانب بالإمكانات المعدنية للمغرب، خاصة في مجالات التنقيب عن المعادن النفيسة وتطوير وحدات المعالجة الصناعية، بما قد يفتح آفاقا جديدة للاستثمار في القطاع.
ويبقى تنفيذ المشاريع المعلنة، بما فيها اقتناء مصنع معالجة المعادن والاستثمار في منجم أقا، رهينا بنتائج الدراسات التقنية واستكمال التمويلات والحصول على الموافقات اللازمة، دون الإعلان إلى حدود الآن عن قرارات نهائية بشأن الاستحواذ أو بدء الاستغلال.












