خصصت وزارة النقل واللوجستيك غلافا ماليا يناهز 1,72 مليار درهم ضمن ميزانية الاستثمار برسم سنة 2027، بهدف مواصلة تطوير البنيات التحتية للنقل وتعزيز الخدمات اللوجستيكية والسككية، إلى جانب دعم السلامة الطرقية وتحديث عدد من المرافق المرتبطة بالقطاع.
وكشفت المعطيات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 أن برنامج النقل البري واللوجستيك يستحوذ على الحصة الأكبر من اعتمادات الاستثمار، بقيمة تصل إلى 1,58 مليار درهم، أي ما يمثل نحو 92 في المائة من مجموع الاعتمادات المخصصة للوزارة.
ويتصدر المكتب الوطني للسكك الحديدية قائمة المؤسسات المستفيدة، بغلاف مالي يبلغ 1,05 مليار درهم، تشمل 500 مليون درهم لتغطية خدمة الدين المرتبط بتمويل الخط فائق السرعة، و300 مليون درهم لإنجاز الربط السككي لميناء الناظور غرب المتوسط.
كما تشمل الاستثمارات 150 مليون درهم للدراسات وتعبئة العقارات ذات الأولوية المرتبطة بمشروع تمديد القطار فائق السرعة نحو مراكش وأكادير، إضافة إلى 100 مليون درهم للبرنامج الوطني الرامي إلى تعزيز سلامة عبور السكك الحديدية.
وفي مجال الخدمات اللوجستيكية، رصدت الوزارة 332,8 مليون درهم لفائدة الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية، منها 277,5 مليون درهم لتطوير مناطق متخصصة في عدد من المدن، من بينها رأس الماء والقنيطرة والداخلة وأولاد صالح وبني ملال.
وتتوزع أبرز هذه الاعتمادات بين 108,5 ملايين درهم لمنطقة رأس الماء، و85 مليون درهم للقنيطرة، و30 مليون درهم للداخلة، و29 مليون درهم لأولاد صالح، و25 مليون درهم لبني ملال، في إطار توسيع شبكة المنصات اللوجستيكية وتحسين خدمات التخزين والتوزيع.
كما خصصت اعتمادات بقيمة 30 مليون درهم لمشروع الميناء الجاف شمال أكادير، و15 مليون درهم لدعم برنامج تطوير سلاسل الإمداد لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب 72,8 مليون درهم للمساهمة في إنجاز المنصة الصناعية واللوجستيكية المندمجة بزناتة.
وعلى مستوى السلامة الطرقية، استفادت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من اعتمادات تبلغ 100 مليون درهم، لمواصلة برنامج تجديد حظيرة النقل الطرقي المهني، فضلا عن تخصيص نحو 7,6 ملايين درهم لتعزيز المراقبة الطرقية.
وتشمل تجهيزات المراقبة اقتناء موازين محمولة و126 كاميرا صدرية لفائدة المراقبين، إلى جانب معدات التشوير وتهيئة فضاءات المراقبة، بهدف تحسين شروط السلامة وتعزيز احترام القوانين المنظمة للنقل الطرقي.
وفي السياق ذاته، رصدت اعتمادات لدعم مشاريع المحطات الطرقية، من بينها 8 ملايين درهم لمحطة تيفلت، إضافة إلى تمويل مخصص لمحطة طرقية أخرى، في إطار تحسين خدمات نقل المسافرين.
أما قطاع الملاحة التجارية، فقد خصصت له اعتمادات استثمار بقيمة 12,7 مليون درهم، تشمل 2,7 مليون درهم لمركز مراقبة الملاحة البحرية بطنجة، و10 ملايين درهم لدعم تجهيز المعهد العالي للدراسات البحرية.
وفي قطاع الطيران المدني، بلغت اعتمادات الاستثمار 80 مليون درهم، فيما خصص 42 مليون درهم لبرنامج القيادة والتوجيه، من بينها 20 مليون درهم لتنفيذ الأحكام القضائية.
وبخصوص ميزانية التسيير، كشفت الوثائق عن تخصيص 121,2 مليون درهم للمعدات والنفقات المختلفة والإعانات والمساهمات خلال سنة 2027، مقابل 129,3 مليون درهم سنة 2026، بانخفاض يقارب 6,3 في المائة.
وتوزعت هذه الاعتمادات بين نحو 79,9 مليون درهم لتغطية نفقات التسيير الإداري للمصالح المركزية والخارجية، و41,3 مليون درهم للإعانات والمساهمات المرتبطة بمختلف البرامج.
وتعكس هذه التوجهات استمرار إعطاء الأولوية لتحديث الشبكة السككية وتطوير المناطق اللوجستيكية وتحسين خدمات النقل، بما يعزز الربط بين مختلف جهات المملكة ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وحركة المبادلات التجارية.












