حذر أخصائي الأمراض الباطنية، الدكتور يفغيني بيلوسوف، الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول الضار أو أمراض القلب والشرايين من الإفراط في تناول البيض، خاصة عند تحضيره بالزبدة وتقديمه مع اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحم المقدد.
وأوضح الطبيب أن تناول بيضتين في وجبة الإفطار قد لا يكون الخيار الأنسب لبعض المرضى، مشيرا إلى أن التأثير الصحي لهذه الوجبة لا يرتبط بعدد البيض وحده، بل يتأثر أيضا بطريقة الطهي ونوعية الأطعمة المصاحبة والحالة الصحية للشخص.
وأكد أن البيض في حد ذاته ليس غذاء ضارا، إذ يحتوي على بروتينات عالية الجودة وفيتامينات ومعادن ضرورية للجسم، غير أن طريقة استهلاكه تلعب دورا مهما في تحديد مدى ملاءمته للنظام الغذائي.
وأشار إلى وجود فرق بين تناول البيض مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة، وتحضيره باستخدام كميات كبيرة من الزبدة أو تقديمه مع اللحوم المصنعة الغنية بالدهون المشبعة والملح.
ولفت المختص إلى أن صفار البيضة الكبيرة يحتوي على نحو 200 ملغ من الكوليسترول الغذائي، موضحا أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الدهون في الدم يحتاجون إلى مراعاة الكمية المستهلكة ضمن نظامهم الغذائي اليومي.
وأضاف أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار، المعروف اختصارا بـ«LDL»، وهو أحد العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وشدد الطبيب على أن الوقاية من أمراض القلب لا تعتمد فقط على تقليل الكوليسترول الموجود في بعض الأطعمة، بل تتطلب الاهتمام بالنظام الغذائي بشكل عام، ومراقبة وزن الجسم ومستويات الدهون في الدم، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.
كما أوضح أن الاعتقاد بأن تناول البيض يضمن الشعور بالشبع لساعات طويلة ليس دقيقا في جميع الحالات، إذ يتأثر الإحساس بالشبع بحجم الوجبة ومحتواها من البروتين والألياف والسعرات الحرارية، فضلا عن اختلاف الشهية من شخص لآخر.
وأكد المختص أهمية استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية بالنسبة إلى المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول، لتحديد الكميات المناسبة من البيض والأطعمة الأخرى وفق حالتهم الصحية.
وتبرز هذه التوصيات أهمية اتباع نظام غذائي متوازن، مع تقليل الدهون المشبعة واللحوم المصنعة، دون الحاجة بالضرورة إلى الامتناع الكامل عن تناول البيض، الذي يمكن أن يكون جزءا من تغذية صحية عند استهلاكه باعتدال وبطريقة تحضير مناسبة.












