أثار الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما سخر من خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، رغم إنفاقه مئات الملايين من الدولارات لدعم مرشحي الحزب.
ونشر ماسك تدوينة ساخرة عبر حسابه على منصة «إكس»، الأربعاء 4 نونبر 2026، قال فيها إن أشعة الليزر الفضائية التي يفترض أنها تتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة، في إشارة ساخرة إلى النتائج التي منحت الديمقراطيين انتصارات كبيرة.
وجاء تعليق رجل الأعمال الأمريكي عقب إعلان فوز الحزب الديمقراطي بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في تحول سياسي مهم يعيد رسم موازين القوى داخل واشنطن، ويشكل انتكاسة للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب.
وتشير بيانات تمويل الحملات الانتخابية إلى أن ماسك ضخ نحو 445 مليون دولار لدعم الجمهوريين خلال الدورة الانتخابية، من خلال مساهمات مالية موجهة إلى لجان العمل السياسي والمنظمات الداعمة لمرشحي الحزب.
وجعلته هذه المساهمات من أبرز الممولين السياسيين في التاريخ الأمريكي الحديث، غير أن حجم الإنفاق لم ينجح في منع الخسائر الانتخابية التي تعرض لها عدد من المرشحين الذين حظوا بدعمه.
وشهدت الانتخابات مكاسب مهمة للديمقراطيين في عدد من الولايات التي كانت تعد معاقل تقليدية للجمهوريين، ومن أبرزها ولاية تكساس، حيث تمكن الديمقراطي جيمس تالاريكو من الفوز بمقعد مجلس الشيوخ على حساب الجمهوري كين باكستون.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى الدعم المالي الكبير الذي قدمه ماسك للجهود الانتخابية الجمهورية في تكساس، ما جعل خسارة الحزب هناك من أبرز مفاجآت الاقتراع.AFP.com1
ومن المنتظر أن يمنح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الكونغرس قدرة أكبر على مراقبة إدارة ترامب والحد من تمرير بعض مشاريعها التشريعية خلال النصف الثاني من ولايته الرئاسية.
كما أعادت نتائج الانتخابات النقاش بشأن تأثير الأموال الضخمة التي ينفقها كبار رجال الأعمال على الحملات السياسية الأمريكية، ومدى قدرتها على توجيه اختيارات الناخبين.
وتعكس هذه التطورات أن الدعم المالي الكبير لا يضمن بالضرورة تحقيق الانتصارات الانتخابية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها توجهات الناخبين الأمريكيين وتزايد حدة المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.












