أعلنت الحكومة عن إطلاق دعم استثنائي بقيمة 400 مليون درهم لفائدة مهنيي النقل الطرقي للمسافرين والبضائع، بهدف التخفيف من تداعيات الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات، والحد من انعكاساته على تكاليف النقل والأسعار في الأسواق الوطنية.
وأوضح وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا الإجراء سيستفيد منه نحو 200 ألف عربة، ويغطي الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر الجاري.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تحديد قيمة الدعم يتم وفق آلية ترتبط بأسعار المحروقات المسجلة بمحطات التوزيع مع بداية كل شهر، مؤكداً أن الحكومة تواصل مراقبة تطورات السوق الدولية وتقييم انعكاساتها على السوق الوطنية، في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأكد قيوح أن هذا التدخل يندرج ضمن التدابير الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحفاظ على استقرار أسعار خدمات النقل، وضمان استمرار تموين الأسواق بمختلف المواد الاستهلاكية، تفادياً لانتقال الزيادات في تكاليف المحروقات إلى أسعار السلع والخدمات.
ويأتي تخصيص هذا الغلاف المالي عقب اجتماع ترأسته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، لمناقشة تطورات الأسواق الوطنية وتأثير تقلبات الأسعار الدولية، حيث تقرر إحداث لجنة وزارية مشتركة تتولى تتبع وضعية الأسعار بشكل منتظم، وتقييم تطورات السوق، واقتراح الإجراءات المناسبة لحماية المستهلكين.
ويواصل المغرب، من خلال هذه التدابير، اعتماد آلية الدعم المباشر لمهنيي النقل، بعدما سبق أن أطلق برنامجاً مماثلاً خلال شهر مارس الماضي، في امتداد للتجربة التي اعتمدتها الحكومة سنة 2022 لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات.












