متابعة : نورالدين أفكور
في إطار الاحتفال بالسنة الأمازيغية، نظمت التنسيقية الإقليمية للمرأة التجميعية في إنزكان أيت ملول مؤخرًا حفلًا نسائيًا مميزًا يجسد روح الثقافة الأمازيغية. لقد كانت هذه الفعالية منصة رائعة للاحتفاء بتقاليدنا الغنية وأزيائنا التي تعكس هويتنا.
تضمن الحفل عرض أزياء متنوعًا، حيث قدمت مجموعة من النساء مصممات الأزياء نماذج مستوحاة من التراث الأمازيغي، بألوانها الزاهية وتصاميمها الفريدة. كان العرض بمثابة احتفاء بالهوية الثقافية، حيث ارتدت المشاركات أزياء تقليدية تحمل رموزًا ومعاني تعبر عن تاريخ ونمط حياة الأمازيغ.
لم يقتصر الاحتفال على عرض الأزياء فحسب، بل شمل أيضًا حفلًا موسيقيًا تضمن فرقًا موسيقية محلية قدمت أغاني تراثية وعصرية، مما أضفى جوًا من البهجة والاحتفال على المناسبة. تفاعل الحضور بشكل إيجابي مع الموسيقى، حيث انضم الجميع في أجواء من الفرح والرقص.
خلال الكلمة، أكدت غزلان شكار المنسقة الإقليمية للمرأة التجمعية بإنزكان أيت ملول،على أن الاحتفال بالسنة الأمازيغية يمثل أكثر من مجرد تقليد، بل هو تجسيد لهوية ثقافية عميقة تعكس تاريخ وحضارة الأمازيغ عبر العصور. وأشارت إلى ضرورة تكريس هذه الاحتفالات كفرصة لنشر الوعي حول حقوق الأمازيغ وتاريخهم، وأهمية اللغة الأمازيغية في تعزيز الهوية الوطنية.
كما تطرقت إلى دور المرأة الأمازيغية في الحفاظ على التراث الثقافي، مشددةً على أن النساء دائمًا ما كنَّ مركزيات في نقل العادات والتقاليد للأجيال الجديدة. لذلك، تُعد الفعاليات النسائية جزءًا أساسيًا من هذا الإحياء الثقافي الذي يسعى المجتمع إلى تحقيقه.
من خلال هذا الحدث، استطاعت التنسيقية الإقليمية للمرأة التجميعية أن تؤكد على أهمية الأزياء في الثقافة الأمازيغية، وأن تعزز الروابط بين الأجيال المختلفة. كانت الرسالة الأساسية واضحة: الأزياء ليست مجرد قطع قماش، بل هي لغة تعبر عن التراث والهوية.
يُعَدُّ هذا الحفل خطوة هامة في دعم وتحسين وضع المرأة في المجتمع، حيث أظهرت المشاركات من خلال إبداعاتهن أن الأزياء جزء لا يتجزأ من تفرد الثقافات، وأن الاحتفال بها يعزز شعور الفخر والانتماء.
















