استطاعت أميمة ستيتيني، التي يحذوها شغف قوي بالبحث العلمي والتكنولوجيات الجديدة، أن تفرض نفسها كوجه صاعد في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المستخدمة في ميدان الطب، مساهمة بذلك في تطوير الحلول الصحية.
وبفضل تفانيها وبراعتها، تمكنت الباحثة الشابة من الظفر بجائزة أحسن مشروع، خلال الملتقى الشبابي الدولي الثالث للذكاء الاصطناعي، الذي نُظم بالعاصمة المصرية القاهرة في فبراير المنصرم، عن عملها بعنوان “نحو توصية صحية شخصية ومدركة للسياق: إحداث ثورة في التكنولوجيا الطبية القائمة على دمج إنترنت الأشياء” .
ويتوخى هذا المشروع، الذي يقترح ثورة في مقاربة التكنولوجيا الطبية عبر إدماج إنترنت الأشياء، إلى تشخيص التوصيات في مجال العلاجات الصحية حسب السياق والحاجيات الخاصة للمرضى. ومن شأن هذا الابتكار أن يساهم في إعادة رسم معالم الممارسات الطبية وتحسين التكفل بالمرضى، بفضل تحليل آني للمعطيات الصحية.
وأبانت أميمة ستيتيني، الحاصلة على الدكتوراه في المعلوميات والأستاذة الجامعية بالمدرسة العليا للأساتذة بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض، عن شغف حقيقي من أجل تطبيق التكنولوجيات الحديثة في مجالات ذات أثر مجتمعي.
وقالت السيدة ستيتيني في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “هدفها كان على الدوام تطوير حلول تجمع بين الابتكار التكنولوجي وتحسين ظروف العيش” .
وبفضل التزامها لفائدة البحث، تمكنت من العمل مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والشركاء الصناعيين، حيث أكدت في هذا الإطار على أهمية تضافر الجهود بين عالم الجامعة والقطاع التكنولوجي من أجل ابتكار فعال وملموس.
ويوجد وراء هذا النجاح مسار حافل بالتحديات والتضحيات، إذ تتذكر أميمة الساعات الطوال التي قضتها من أجل استكمال مشروعها، بين تحليل المعطيات الكبيرة و”النمذجة التنبؤية”، مؤكدة أن “لا شيء يكتسب مسبقا، لكن المثابرة والشغف هما مفتاح النجاح”.
وانطلاقا من قناعتها بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث ثورة في المجال الطبي، تطمح أميمة ستينيني إلى تطوير مشروعها أكثر حتى يلجه مهنيو الصحة والمرضى، معتبرة أن “تشخيص العلاجات هو مستقبل الطب. لدينا اليوم أدوات تكنولوجية لبلوغ ذلك، من الضروري استكشاف إمكاناتها” .
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ورمزية الاحتفال بها في الثامن مارس من كل سنة، وصفت أميمة هذا اليوم بالاستثنائي ولحظة تكرم فيها النساء، ليس فقط من أجل إنجازاتهن، بل أيضا جراء معاركهن اليومية.
وترى في هذا اليوم اعترافا بالتضحيات المبذولة من قبل النساء عبر العالم، سواء تعلق الأمر بالتزامهن المهني، أو دورهن الأساسي داخل الأسرة، أو أيضا مكافحتهن من أجل المساواة.
وبالنسبة لهذه الباحثة، فإن هذا اليوم ليس مجرد احتفاء بسيط، بل مناسبة مواتية لإبراز صمود وشجاعة المرأة وإصرارها داخل كل دوائر المجتمع.
وفي عالم تعيد فيه التكنولوجيا رسم معالم الصحة، تجسد أميمة ستيتيني جيلا جديدا من الباحثين المغاربة الذين يجمعون بين العلم والالتزام من أجل مستقبل أفضل. ويمثل تتويجها بجائزة أفضل مشروع ضمن الملتقى الشبابي الدولي الثالث للذكاء الاصطناعي، مرحلة من مسار واعد يوحي بغنى الابتكارات والاكتشافات.
و.م.ع












