في إطار استكشاف المشاريع الفريدة التي تعزز التراث والتنمية المحلية، قمنا بزيارة دار الدباغ، وهو مشروع فريد يجمع بين الحفاظ على التراث والتنمية الاقتصادية. هذا المكان، الذي كان في السابق مرتعًا للمنحرفين وبائعي المخدرات، تم تحويله إلى فضاء فندق يضم مجموعة من المنتجات الفلاحية والحرفية والصناعة التقليدية، بالإضافة إلى مطعم يهتم بالطبخ المغربي.
في هذا الحوار، نستعرض مع مدير دار الدباغ التفاصيل حول هذا المشروع الرائع.
“كيف بدأت قصة دار الدباغ؟”
“بدأت القصة بعد إصلاح المدينة العتيقة في إطار البرنامج الملكي لتأهيل المدن العتيقة سنة 2021، ومباشرة بعد انتهاء أزمة كورونا. حيث كان هذا المكان مرتعًا للمنحرفين وبائعي المخدرات، بالرغم من قربه لعدد من المرافق الحيوية السياحية والتاريخية. لذلك اقترحت الولاية، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إنشاء فضاء للمنتجات المجالية بشراكة مع تعاونية ناتير لتسيير الفضاء، وذلك في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني.”
“ما هي أهمية دار الدباغ؟”
“حي دار الدباغ حي صغير، لكنه يعتبر البوابة الجنوبية للمدينة العتيقة بطنجة، وكان الممر الرئيسي لمن يحل بطنجة عبر البحر أو القطار أو الحافلات. وهو المكان الوحيد الذي كانت تمارس فيه الدباغة منذ قرون حتى غاية سنة 1935، حينما أصدر المجلس الصحي بالحكومة الدولية بطنجة قراره بإيقاف نشاط معالجة الجلود. وهو مكان يعود تاريخه إلى أكثر من خمسة قرون قبل الفترة البرتغالية بطنجة.”
“من هم الضيوف المستهدفون؟”
“الضيوف المستهدفون هم السائح المحلي والوطني والدولي، خصوصًا أن هذه البناية الأثرية لها تاريخ عريق يجب حمايته. ميزة هذا المكان هي أنه يستفيد منه أهل المنطقة، وليس السائح الأجنبي فقط.”
“ما هي الأنشطة الترفيهية والثقافية التي تقام في دار الدباغ؟”
“نقوم بالاحتفال باليوم العالمي لشجرة الزيتون وشعبانة وذكرى المسيرة الخضراء واليوم العالمي للتعاونيات وكذلك اليوم العالمي للمرأة. كما استضافت مجموعة من التعاونيات النسائية، وأنشطة الطرب الأندلسي… جدير بالذكر أن فندق دار الدباغ كان يباع فيه الزيوت النباتية بمختلف أنواعها.”
“كيف تقومون بالاستجابة لتغيرات السوق والمتطلبات المتغيرة للضيوف؟”
“نحن نعمل باستمرار على توفير أفضل المنتجات الطبيعية لعملائنا، مع التأكد من مصادرها الطبيعية. على الرغم من أن بعض المنتجات قد تكون نادرة في بعض الأحيان، إلا أننا نحرص دائمًا على تلبية احتياجات عملائنا وتقديم أفضل الخدمات لهم.”
“ما هو المشروع المستقبلي؟”
“المشروع المستقبلي هو أننا نحاول ربط المجال القروي بالمجال الحضاري بشكل مباشر، لكي نساهم في استقرار الفلاح الصغير بالقرية ومحاربة الهجرة والسمسرة.”
“ما هو التحدي الذي تواجهه؟”
“التحدي الذي نواجهه هو إقناع المستهلك بالمنتجات المحلية من أجل الحفاظ على الفلاح الصغير وتطوير المنتوج الوطني.”












