متابعة: خالد علواني
في سياق اهتمامها المتواصل بالنهوض بالشأن الثقافي والفكري، نظمت مؤسسة “روح أجدير الأطلس خنيفرة”، يوم الجمعة 9 ماي 2025، ندوة علمية وطنية موسومة بعنوان: “خنيفرة: الحاضرة الأطلسية بين مفعولات التاريخ ورهانات التنمية والإقلاع الترابي”، وذلك بقاعة المحاضرات التابعة لجماعة خنيفرة، وسط حضور وازن لممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات أكاديمية ومدنية، يتقدمهم عامل إقليم خنيفرة، السيد عادل محمد أهوران.
واستهلت الجلسة الافتتاحية، التي أدارتها الأستاذة فاطمة أكنوز، بعزف النشيد الوطني، لتليها كلمات رسمية ألقاها كل من رئيس المجلس الجماعي لخنيفرة، ورئيس المؤسسة المنظمة، وأعضاء اللجنة التنظيمية، حيث أجمع المتدخلون على أهمية المبادرة في إعادة قراءة خنيفرة كمدينة ذات عمق تاريخي وثقافي، وتبيان ما تزخر به من إمكانات تؤهلها لرهانات التنمية الشاملة.
وقد عرفت الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الأستاذ المصطفى تودي، وحررت محاضرها الطالبة الباحثة نوال خلوفي، مشاركة نوعية لأربعة من الأساتذة الجامعيين المرموقين، الذين تناولوا، من زوايا متعددة، علاقة خنيفرة بتاريخها وتحولها المجالي وإمكاناتها التنموية.
ففي مداخلة افتتاحية بعنوان “المدينة رمز للتعايش والابتكار”، أبرز الدكتور عبد المجيد باعكريم، أستاذ بجامعة مولاي إسماعيل – مكناس، تميز خنيفرة كمجال للتقاطع الثقافي، وقدرتها على إنتاج حلول مبتكرة من رحم التعددية المحلية. من جهته، قدم الدكتور لحسن جنان، أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – فاس، عرضا تحليليا بعنوان: “من أجل تنمية ترابية لإقليم خنيفرة: تصور، تشخيص وتوجهات استراتيجية”، توقف فيه عند نقاط القوة والضعف في البنية الترابية للإقليم، مقترحا مداخل استراتيجية للتنمية المستدامة.
أما الدكتور عبد الرحمن حداد، فسلط الضوء على أثر التعليم العالي في تعزيز الدينامية المحلية، من خلال مداخلته المعنونة بـ “أثر البنيات التحتية الجامعية في تطوير المدن الصغرى والمتوسطة: دروس مستفادة من حالة مدينة خنيفرة”. واختتم الجلسة الدكتور عبد المالك بن صالح، أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، بمداخلة توثيقية بعنوان: “التطور العمراني بخنيفرة: أشكال التفاعل بين المجتمع والمجال – قراءة تاريخية”، تناول فيها تحولات المدينة من منظور عمراني واجتماعي.
وقد تميزت الجلسة بنقاش مفتوح مع الحضور، عكس اهتماما متزايدا بالمكانة التاريخية والترابية التي تحتلها خنيفرة ضمن النسيج الوطني، وتطلعا واضحا إلى تعزيز أدوارها في التنمية المجالية.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال الندوة بجلسات علمية ثانية وثالثة ورابعة، موزعة على فترتي الجمعة مساء والسبت، على أن تختتم الفعالية بقراءة التوصيات المنبثقة عن النقاشات العلمية.












