أكد رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، على أهمية إرساء إطار تشريعي ملائم يؤطر التدبير المفوض للمرافق والخدمات العمومية من طرف جمعيات المجتمع المدني. وقال السيد كاير، في كلمة بمناسبة اللقاء التواصلي المخصص لتقديم التقريرين السنويين حول وضعية “الشراكة بين الدولة والجمعيات” برسم سنتي 2022 و2023، إن هذا الإطار التشريعي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار متطلبات تجويد الخدمات العمومية المقدمة من طرف هذه الجمعيات.
أبرز السيد كاير أن الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني يجب أن تتأسس على ثلاثة توجهات مركزية، وهي: شراكة فعالة من أجل نجاعة البرامج الاجتماعية، ومساهمة المجتمع المدني في تنفيذ البرامج الإصلاحية الكبرى المتعلقة بالدولة الاجتماعية، وتطوير جيل جديد من المقاربات المشاركة المواطنة في تقييم البرامج العمومية.
اعتبر رئيس المرصد أن الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني أضحت جزءا لا يتجزأ من معايير الحكامة الجيدة، تؤسس على التشاور والمشاركة والحوار التفاعلي بين المؤسسات الرسمية والتعبيرات المجتمعية التي يشكل المجتمع المدني أحد أبرز تجلياتها.
خلص السيد كاير إلى أن القراءة التحليلية لسيرورة الشراكة بين الدولة والجمعيات تؤكد أن إمكانيات توسيع نطاقها تظل كبيرة، مشددا على أن الإطار التنظيمي الحالي المؤطر لهذه الشراكة أصبح غير قادر على استيعاب حجم التمويلات التي تتم تعبئتها، والموارد البشرية التي يتم توظيفها، وخصوصية الخدمات المقدمة.












