أكد إبراهيم الفاسي الفهري، رئيس معهد “أماديوس”، أن إفريقيا تبرز اليوم كقارة استراتيجية قادرة على تحويل الأزمات العالمية إلى فرص. جاء ذلك خلال مداخلته في “مؤتمر النمو العالمي 2025” بالرباط، حيث أشار إلى أن القارة الإفريقية تجسد خزانا هائلا من الفرص الاقتصادية والاستراتيجية بفضل ديناميتها الديمغرافية وإمكاناتها الصناعية غير المستغلة ومواردها الطبيعية الوفيرة.
أوضح الفاسي الفهري أن المؤتمر يهدف إلى أن يشكل فضاء لتحليل معمق للقضايا والتحديات الاقتصادية التي تواجه القارة، والتي أصبحت اليوم عوامل حاسمة لإمكانيات اقتصادية غير محدودة. وأشار إلى أن المحاور الأساسية للنسخة 2025 من المؤتمر العالمي للنمو قد تم تحديدها بعناية لمواجهة التحديات الراهنة.
تشمل المحاور الرئيسية للمؤتمر إعادة تموقع الصناعات الإفريقية ضمن سلاسل القيمة العالمية، وتنويع القطاعات الصناعية، والاعتماد على الابتكار التكنولوجي، واستثمار الموارد المحلية. كما يركز المؤتمر على الاستثمار المكثف في البنيات التحتية الحيوية، وتسريع الانتقال الطاقي والنمو الأخضر، وتأمين الموارد المائية وتعزيز الصناعات الغذائية.
شدد الفاسي الفهري على ضرورة تأكيد الاستقلال الاقتصادي والسيادة الاستراتيجية لإفريقيا في مواجهة الانقسامات الجيو-اقتصادية العالمية الجديدة. وأشار إلى أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس تندرج ضمن هذا التوجه، من خلال دعم تطوير ممرات اقتصادية عابرة للصحراء وتعزيز الاندماج الإقليمي.
اعتبر الفاسي الفهري أن الاستثمار الأمثل في الرياضة يعد أمرا مهما، وذلك بالاستفادة من التظاهرات الدولية الكبرى مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030. وأشار إلى أن هذا القطاع يمكن أن يكون رافعة قوية للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والإشعاع الدولي.
يضم “المؤتمر العالمي للنمو” 2025 أكثر من 600 مشارك من أزيد من 50 دولة، وستتوج أشغاله بإعداد وتقديم “خارطة طريق الرباط بشأن تمويل النمو والتحول الطاقي”، وهي وثيقة مرجعية تتضمن توصيات ملموسة وعملية يمكن تنفيذها بشكل مباشر من قبل الأطراف المعنية الوطنية والدولية.












