عرف إقليم الناظور إنجاز 1187 مشروعا، بكلفة مالية إجمالية ناهزت مليار درهم، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005 إلى اليوم.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي واحتفالي نظمته عمالة إقليم الناظور، اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى الـ20 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار “20 سنة في خدمة التنمية البشرية”.
وشكل هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم، جمال الشعراني، وحضره رؤساء اللجان المحلية للتنمية البشرية، ومنتخبين، ورؤساء مصالح خارجية، وممثلي النسيج الجمعوي، وشخصيات مدنية وعسكرية، مناسبة لتسليط الضوء على الحصيلة الإجمالية لهذا الورش الملكي الطموح، الذي انطلق سنة 2005، على مستوى الإقليم.
وأكد عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، على أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها ورشا ملكيا مهيكلا أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، مبرزا أنها شكلت نقطة تحول مفصلية في مسار التنمية الاجتماعية والبشرية بالمملكة، ومجالا لتقاطع السياسات العمومية وتكامل تدخلات مختلف الفاعلين الترابيين.
وسجل السيد الشعراني، في السياق ذاته، أن المبادرة تطورت على امتداد ثلاث مراحل، حيث همت المرحلتان الأولى والثانية سد العجز الاجتماعي وتحسين المؤشرات السوسيو-اقتصادية، فيما دشنت المرحلة الثالثة (2019–2025) تحولا نوعيا من خلال تركيزها على تنمية الرأسمال البشري، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، عبر اعتماد مقاربة قائمة على الابتكار والاستدامة.
وعلى مستوى إقليم الناظور، أبرز المسؤول الترابي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت، على مدى 20 سنة، في إنجاز 1187 مشروعا، بغلاف مالي يقدر بـ659 مليون درهم، مشيرا إلى أن هذه المشاريع شملت مختلف المجالات ذات الأولوية لتحسين ظروف عيش المواطنين، وتثمين البنيات الأساسية، ودعم التمدرس، ومكافحة الإقصاء والهشاشة.
وأشار عامل الإقليم إلى أن هذه النتائج الإيجابية ما كانت لتتحقق لولا الانخراط الجماعي لكافة المتدخلين من سلطات ومنتخبين وقطاعات حكومية ومجتمع مدني، داعيا إلى مضاعفة الجهود والتشبث بنفس الروح من أجل مواصلة إنجاح رهانات المرحلة الثالثة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.
وشهد اللقاء تقديم عرض مفصل لرئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الناظور، محمد ورياشي، استعرض خلاله حصيلة المشاريع المنجزة في إطار هذا الورش الملكي، مبرزا أن المرحلة الأولى (2005–2010) عرفت إنجاز 156 مشروعا بكلفة مالية إجمالية بلغت 209 ملايين درهم، ساهمت فيها المبادرة بـ 95 مليون درهم.
وأشار السيد ورياشي إلى أن المرحلة الثانية (2010–2018) شهدت إنجاز 474 مشروعا بغلاف مالي إجمالي قدره 395 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما قدره 256 مليون درهم.
وأضاف أن المرحلة الثالثة (2019–2025) بدورها عرفت إنجاز 557 مشروعا، بغلاف مالي ناهز 421 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي يقدر بـ 308 ملايين درهم.
وتميز هذا اللقاء بعرض شريط سمعي بصري يوثق لمجموعة من المشاريع النموذجية المنجزة في إطار المبادرة الوطنية بالإقليم، وتقديم شهادات حية لحاملي مشاريع ومستفيدين من دعم المبادرة، سلطوا خلالها الضوء على قصص نجاحهم في مجالات الاقتصاد الاجتماعي، والرعاية الاجتماعية، وريادة الأعمال، والتكوين المهني، والتربية غير النظامية. كما تم بالمناسبة ذاتها، توقيع اتفاقيات شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وشركاء مؤسساتيين، تهم أساسا دعم قطاعي الصحة والتعليم.
وعلى هامش هذا اللقاء، أشرف عامل الإقليم على تسليم سيارة إسعاف مجهزة لفائدة المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالناظور، في إطار برنامج دعم صحة الأم والطفل، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المشاريع الاجتماعية المنجزة بكل من بني انصار والعروي، للاطلاع عن كثب على الخدمات المقدمة للمواطنين.
و.م.ع












