متابعة : خالد علواني
صفحة جديدة من التتويج البيئي ببحيرة أكلمام أزكزا الجبلية، الواقعة داخل المنتزه الوطني لخنيفرة، حيث تم رفع شارة “اللواء الأزرق” للمرة الثانية على التوالي، كاعتراف دولي بمعايير الجودة البيئية التي يستوفيها هذا الموقع الطبيعي المتميز.
ويمنح هذا التتويج من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بناء على احترام أربعة محاور رئيسية تتعلق بجودة مياه السباحة، النظافة والسلامة، التدبير المستدام، ثم التوعية البيئية، ما جعل أكلمام أزكزا أول بحيرة جبلية طبيعية على المستوى الوطني تحظى بهذا الامتياز للسنة الثانية.
ويأتي هذا التتويج تتويجا للجهود المتواصلة المبذولة من طرف الجماعة الترابية والسلطات المحلية، التي عملت على تحسين البنية التحتية، وتوفير مرافق صحية، وتنظيم الفضاءات المخصصة للتخييم والأنشطة البيئية، مع اعتماد مقاربة تشاركية تراعي خصوصيات المنطقة وتوازنها الإيكولوجي.
وقد شهد الحفل حضور عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل إهوران، رفقة وفد رسمي ضم ممثلين عن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، إضافة إلى مسؤولين محليين، منتخبين، وفاعلين من المجتمع المدني، الذين نوهوا بهذا الإنجاز الذي يعزز جاذبية المنطقة في مجال السياحة المستدامة.
كما شهد الحفل تقديم عروض وشهادات حية من عدد من الفاعلين المحليين، من بينهم السيد المصطفى تودي، رئيس تعاونية أسراك الأطلس، الذي استعرض مشروع التعاونية المدعوم من طرف وكالة التعاون الألماني GIZ، والذي يهدف إلى تنشيط السياحة الإيكولوجية عبر المشي الجبلي، ركوب الدراجات، إقامة فضاءات bivouac، إلى جانب توفير معدات مراقبة الطيور وإنشاء مسبح عائم.
ويجري تنفيذ هذا المشروع بشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمنتزه الوطني لخنيفرة، وبتأطير علمي من المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، مما يجعل منه نموذجا يحتذى به في الربط بين المحافظة على البيئة والتنمية المحلية.
هذا التتويج البيئي الهام لا يُعد فقط تكريما للمجهود الجماعي، بل يشكل دفعة قوية نحو تعزيز مكانة خنيفرة كوجهة للسياحة النظيفة، ويبرز قدرة المناطق الجبلية على مواكبة التحولات البيئية الكبرى التي يفرضها السياق المناخي الحالي.












