أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، اليوم الخميس بتاونات، أن بناء طريق الوحدة يشكل نموذجا يحتذى في العمل التطوعي الوطني الهادف والمسؤول. جاء هذا التأكيد خلال لقاء نظم بمناسبة تخليد الذكرى الـ 68 لإطلاق أشغال بناء طريق الوحدة.
أشار السيد الكثيري إلى أن هذا المشروع شكل مشتلا لبناء الإنسان المغربي المشبع بقيم التطوع والمبادرة والتضحية والبذل والعطاء والابتكار والإبداع والتعاون والتلاحم بين كافة أبنائه. وأبرز أن الشباب المغربي وجد في الأمير مولاي الحسن قدوته الحسنة وفي ورش طريق الوحدة المضمار الذي يستثمر فيه طاقاته ويفجرها ويعوّد نفسه على خدمة الوطن والتضحية في سبيله.
أوضح السيد الكثيري أن عدد الدروس بلغ 27 درسا أُلقيت من لدن رجال الفكر والسياسة والتقنيين والفنيين ورجال الحركة الوطنية. وأضاف أن هذه الدينامية جعلت الشباب المغربي يؤمن بقيم العمل الوطني التضامني والتشاركي، وبأهمية التطوع والتكاتف وبفاعلية ونجاعة إنشاء مشروع طريق الوحدة.
تابع السيد الكثيري أن مشروع طريق الوحدة، الذي شكل محطة فارقة ومفصلية في تاريخ المغرب المستقل، كان له أبعاد ومقاصد تعبوية وتنموية ومجتمعية. وأبرز أن هذا المشروع لم يكن مجرد “طريق” بل تجديدا لصلة الوصل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين ساكنة المنطقتين.
أشاد السيد الكثيري بالإنجازات المهمة التي تم تحقيقها في قضية الوحدة الترابية للمملكة، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتوالي الاعترافات بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وتزايد المواقف الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي.
تضمن برنامج تخليد هذه الذكرى، الذي جرى بحضور عامل إقليم تاونات صالح داحا، بتكريم 7 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بإقليم تاونات، وتسليم إعانات مالية لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم. كما تمت زيارة النصب التذكاري المخلد للحدث بقنطرة أسكار بالجماعة الترابية الزريزر.












