انطلقت اليوم الإثنين بالرباط، دورة تكوينية وطنية حول “بروتوكول إسطنبول: استخدام أدلة الطب الشرعي في التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب”، تنظمها رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية. وتستمر هذه الدورة لمدة أربعة أيام، وتستهدف الأطباء الشرعيين من مختلف أنحاء المملكة.
تندرج هذه الدورة في إطار البرنامج الوطني لتعزيز القدرات المؤسساتية في مجال مكافحة التعذيب. وقد سبق تنظيم أربع دورات جهوية سابقة بكل من الرباط، ومراكش، وطنجة، وفاس، استفاد منها مئات القضاة وممثلي الضابطة القضائية ومندوبية السجون والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، السيد هشام البلاوي، في كلمة افتتاحية، أن المغرب يولي عناية خاصة لمناهضة التعذيب. وأبرز أن هذه الدورة التكوينية تكتسي طابعا خاصا، نظرا لكونها موجهة للأطباء الشرعيين، الذين يضطلعون بدور محوري في دعم القضاء عبر إعداد الخبرات الطبية المتخصصة وفق المعايير الدولية المعتمدة.
قال رئيس قطب القضاء الجنائي بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية حكيم مردي، إن المصداقية القضائية في قضايا التعذيب تتوقف، في جزء منها، على جدية الشهادة الطبية واستقلاليتها. وأضاف أن مواكبة الأطباء الشرعيين، عبر التكوين المستمر، والانفتاح على الاجتهاد الدولي، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، تمثل رافعة أساسية لترسيخ دولة الحق، وضمان المحاكمة العادلة، وصيانة الكرامة الإنسانية.
تتناول هذه الدورة، التي تعرف مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، مختلف الأبعاد العلمية والعملية لاستخدام الطب الشرعي في التحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة. ويهدف بروتوكول إسطنبول إلى البحث والتحري، وتقييم الأشخاص الذين يدعون التعرض للتعذيب وسوء المعاملة والتحقيق في حالات التعذيب المزعومة قصد إبلاغها للجهات القضائية لاتخاذ ما يلزم من قرارات بشأنها.












