أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، يوم الجمعة بالريصاني، على إطلاق أشغال مشروع طموح يهدف إلى حماية وتثمين الموقع الأثري سجلماسة. ويشمل هذا المشروع، الذي تطلب استثمارا بقيمة 245,5 مليون درهم، إحداث منتزه أثري، ومتحف، وهيكل لحماية الموقع من العوامل الطبيعية، وتوفير إطار ملائم للباحثين للقيام بالأبحاث والحفريات الأثرية، بالإضافة إلى مركز لتحليل الأبحاث وسور لحماية الموقع الذي يمتد على مساحة تفوق 70 هكتارا.
وأكد السيد بنسعيد أن سجلماسة، التي اضطلعت بأدوار ثقافية وحضارية هامة، تتطلب اليوم مجهودات متواصلة من أجل صونها وتثمينها. وأشار إلى أن هذا المشروع يهدف ليس فقط إلى الحفاظ على الموقع وتثمينه، بل أيضا إلى المساهمة في تنمية المنطقة، لا سيما من خلال السياحة الثقافية والأركيولوجية.
من جهته، شدد مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عبد الجليل بوزوكار، على الأهمية العلمية لمشروع صيانة وتثمين الموقع الأثري سجلماسة. وأبرز أن الحفريات التي انطلقت منذ سنة 1971 كشفت عن الموقع الاستراتيجي لسجلماسة باعتبارها ملتقى للحضارات المغربية والإفريقية والأوروبية والشرقية.
ويهدف هذا المشروع إلى الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي للموقع، وتعزيز السياحة الثقافية في المنطقة، وتوفير فرص عمل جديدة للسكان المحليين.












