أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الخميس، عن زيادة غير مسبوقة في ميزانيتها الدفاعية، بقيمة تصل إلى 42 مليار شيقل (نحو 12.5 مليار دولار) خلال عامي 2024 و2025، في ظل تصاعد التوترات الأمنية على جبهات متعددة.
وأفادت وزارتا المالية والدفاع في بيان مشترك، أن الاتفاق الجديد على الميزانية يهدف إلى تمكين وزارة الدفاع من إبرام صفقات عاجلة لتوفير الأسلحة والذخائر، وضمان استمرار العمليات العسكرية.
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الزيادة في الإنفاق الدفاعي “تأخذ بعين الاعتبار العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة، والتحضيرات الأمنية لمواجهة التهديدات القائمة من الشمال والجنوب، وكذلك من مناطق أخرى بعيدة”.
وتشهد الميزانية العسكرية الإسرائيلية تصاعداً كبيراً منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023، عقب هجوم حركة حماس. وامتدت العمليات العسكرية لتشمل مواجهات مستمرة مع حزب الله في جنوب لبنان، وحملة جوية استمرت 12 يوماً في إيران، بالإضافة إلى غارات متكررة في سوريا استهدفت مواقع للقوات الحكومية.
ووفق الأرقام الرسمية، يبلغ الإنفاق الدفاعي السنوي لإسرائيل حالياً 110 مليارات شيقل، ما يعادل 9% من الناتج المحلي الإجمالي، ضمن موازنة عامة لعام 2025 تبلغ 756 مليار شيقل.
من جهته، أكد المدير العام لوزارة الدفاع، أمير برعام، أن التمويل الإضافي “سيساعد في سد النقص في المخزونات الاستراتيجية من الأسلحة والذخيرة، كما سيدعم جاهزية الجيش الإسرائيلي في عملياته الجارية”.
كما أشار وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت حرج، قائلاً: “التهديدات تتزايد، وأعداؤنا لا يخفون نيتهم في تدميرنا، ما يحتم علينا الحفاظ على تفوق عسكري وتكنولوجي حاسم”.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع عن توقيع اتفاقية مع شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI)، لتسريع وتوسيع إنتاج صواريخ “آرو” الاعتراضية، وهي جزء من منظومة الدفاع الصاروخي المتقدمة التي تم تطويرها بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية.
وقد أثبتت صواريخ “آرو” فاعليتها العالية في التصدي للهجمات الصاروخية من قبل حماس وإيران، ومن المقرر تزويد الجيش الإسرائيلي بكميات إضافية منها بموجب الاتفاق الجديد.












