ينتصب متحف الخزف بآسفي كصرح حضاري يخلد فن الخزف، أحد أعرق الفنون المغربية وأكثرها التصاقا بتراث المدينة. هذا المتحف يشكل فضاء تتقاطع فيه عبقرية الصناعة التقليدية مع روح الإبداع الفني.
يروي هذا المتحف الفريد، الذي يحتضن مئات القطع الفنية، للزائر قصة حضارة ممتدة عبر آلاف السنين. وعند دخول المتحف، يجد الزائر نفسه أمام عالم من الألوان والزخارف والأنماط الفنية الدقيقة.
تتوزع القطع المعروضة بين أروقة وقاعات تروي تطور صناعة الخزف في المغرب، من الأدوات الاستعمالية اليومية إلى الأعمال الفنية المعقدة التي تستند إلى تقنيات الزخرفة بالتلوين والتزجيج والنقش.
أكدت محافظة المتحف، إيمان المنجم، أن هذا الفضاء لا يكتفي بعرض القطع التاريخية، بل يمثل كذلك مركزا للتوثيق والتربية الفنية. وتابعت أن تصميم المتحف، المبني وفق مسار مدروس، يساعد الزائر على فهم تطور الخزف المغربي.
ينقسم المتحف إلى سبع قاعات رئيسية تبدأ بـ”ما قبل التاريخ”، ثم تنتقل إلى “العصر الوسيط”، وتستعرض بعدها تجارب خزفية مميزة من مناطق مختلفة. وتشمل هذه الأقسام؛ آسفي في القرن 19، ثم قاعة مخصصة للفنان بوجمعة العمالي ومعاصريه.
أعرب الزوار عن إعجابهم بالقطع المعروضة في المتحف، مؤكدين أن الصانع المغربي يتمتع بخيال فني لا يضاهى. وأضافت فاطمة الزهراء، زائرة من مدينة مراكش، أن “القطع المعروضة تكشف عن عبقرية حقيقية في التفاصيل”.












