سلط ثلة من القضاة والأكاديميين والباحثين الضوء على العلاقة التاريخية والمؤسساتية بين القضاء والتصوف في ظل إمارة المؤمنين، خلال ملتقى مكناس الدولي الأول للتصوف. وأكد رئيس الودادية الحسنية للقضاة، محمد رضوان، أن التصوف المغربي ظلّ مشروعا حضاريا جماعيا، أسّس لمنظومة قيمية تماهت مع مؤسسة إمارة المؤمنين.
أشار السيد رضوان إلى أن القضاء والتصوف يتكاملان في خدمة الإنسان والوطن، حيث يُؤسس القضاء للواجب، بينما يُؤسّس التصوف للمحبة والتزكية. وأبرز أن الموضوع الذي تطرحه هذه الندوة يُشكل دعوة إلى إعادة التفكير في النماذج المؤسسية التي تجعل من التصوف مدرسة للسلوك القيمي.
أبرز رئيس مجلس جهة فاس – مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أن القضاء المغربي المعاصر يسعى إلى تكريس قيم العدل والمساواة ضمن منظومته القانونية. وأشار إلى أن القضاء المغربي اضطلع، بتقاليده العريقة، بدور محوري في ترسيخ قيم العدل والإنصاف.
سلط الأستاذ الباحث مراد لكريمات الضوء على نماذج مضيئة من أعلام القضاء بمدينة مكناس الذين نقشوا أسماءهم في سجل العدالة المغربية بأحرف من نور. وأبرز أن هؤلاء القضاة نهلوا من معين الصوفية فكرا وسلوكا، وساهموا من مواقعهم في شد أزر إمارة المؤمنين.
دعا الأستاذ عبد الوهاب الفيلالي إلى الاهتمام بالبحث العلمي في مجال التصوف، وإلى تأليف كتاب موسوعي في طبقات القضاة المغاربة لإبراز إسهاماتهم العلمية والروحية.












