تشهد مدينة جرسيف وضعًا أمنيًا متدهورًا، أثّر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، وأثار موجة من القلق والتذمر في صفوفهم. توالي حوادث السرقة والاعتداء وانتشار مظاهر الانفلات في عدد من الأحياء، خاصة الشعبية منها، وعلى رأسها حي حرشة عراس، جعل الساكنة المحلية تعيش في ظل حالة خوف وترقب دائم.
يشير متتبعون إلى أن حي حرشة عراس أصبح ملاذًا لتجارة المخدرات، وسط غياب إجراءات صارمة وردعية تحد من هذا النشاط غير القانوني. ويرجع البعض هذا التردي إلى غياب استراتيجية أمنية واضحة ومحكمة، حيث طغى “الارتجال والعشوائية” في تدبير الملف الأمني من طرف مسؤولي المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بجرسيف.
لم يتردد المواطنون في توجيه تساؤلات حارة إلى المسؤول الأمني الأول بالإقليم، هل يعود ما تعيشه المدينة إلى تنامي العصابات الإجرامية؟ أم إلى عجز المصالح الأمنية بسبب قلة الموارد البشرية واللوجستيكية؟ أم أن جرسيف قُدّر لها أن تظل أسيرة لهذا الوضع الذي يهدد أمن وسلامة سكانها وممتلكاتهم؟
أسئلة تبقى معلقة في انتظار أجوبة ملموسة على أرض الواقع، يترجمها تدخل أمني صارم يعيد الأمن والسكينة إلى المدينة، ويضع حدًّا لحالة الانفلات التي باتت تؤرق الجميع.











