منذ ما يقارب ثماني سنوات، ظل محمد كريم اليوسفي، حارس أمن خاص، يؤدي عمله بكل انضباط منذ 13 غشت 2017، مستعيناً بكلبه، بعقود سنوية متتالية مع إحدى أكبر شركات الأمن الخاص التي يوجد مقرها الرئيسي في لندن ولها فروع في عدة دول، من بينها المغرب. لكن هذه الرحلة المهنية انتهت فجأة يوم 26 يوليوز 2025، حين تم إيقافه عن العمل في ظروف وصفها بـ”الطرد التعسفي.
اليوسفي يؤكد أنه كان يعيش خلال السنوات الأخيرة تحت ضغط واستفزاز دائمين من طرف بعض المسؤولين، مشيراً إلى ممارسات يصفها بـ”غير القانونية” داخل الشركة، أبرزها فرض مبالغ مالية على الراغبين في العمل تصل إلى 1500 درهم، وأحياناً مبالغ تبدأ من 300 درهم حسب مكان العمل. “إنه أشبه بالاتجار بالبشر”، يقول اليوسفي، مضيفاً أن الشركة تحرم العمال الجدد من الاستفادة من التغطية الصحية في السنة الأولى رغم اقتطاع المبالغ منذ البداية.
في محاولة لتسوية وضعيته، سافر اليوسفي من طنجة إلى الدار البيضاء على نفقته الخاصة، حيث أنفق 800 درهم، لكنه لم يحصل إلا على المزيد من التعنت. وبعد استنفاد كل الطرق الودية، وضع شكاية لدى مفتش الشغل وأخرى عبر محاميه أمام المحكمة الابتدائية.
أنا معيل لأسرة من أربعة أفراد، لدي طفل رضيع وآخر عمره سنة ونصف، وأطالب فقط بإنصافي ورد حقوقي القانونية، يصرح اليوسفي، مؤكداً أن الشركة أوقفت أجره الشهري الأخير ،التي يبتدئ من 01/06/2025 ويتم في 26/07/2025,ثم أرسلته لاحقاً بعد ,,الزامه على ان يتم تقديم استقالته على كل مستحقاته حتى يمكن تقديم، اجرته اخيرة ومعها مبلغ مالي من حساب عمله لن يتعدى 1700 درهم ،حيت،رفضت ان نقوم اي امضاء على ورقة أو تقديم استقالتي ،حتى يمكن استرجاع كامل حقوق،التي يشرعها القانون،ولهدا تم رفض حتى تسليم اجرتي اخيرة
القضية، التي تحمل رقم عقد عمل 126131، تسلط الضوء على واقع مرير يعيشه العديد من عمال الأمن الخاص في المغرب، خاصة في ظل انتشار هذه الممارسات في مدن كطنجة، الدار البيضاء، مراكش وفاس، ما يجعل من الملف قضية رأي عام تستحق التحقيق والتدخل العاجل من الجهات المسؤولة.












