حقق السباح المغربي حسن بركة، يوم الجمعة، إنجازاً رياضياً لافتاً بعدما تمكن من قطع مسافة 48.5 كيلومتر سباحة حول جزيرة مانهاتن في نيويورك، ليصبح أول مغربي يسجل هذا التحدي العالمي.
وانطلق بركة صباح الجمعة (بالتوقيت المحلي) من جنوب الجزيرة، ليخوض المسار عكس عقارب الساعة، قبل أن يختتم رحلته في زمن قياسي بلغ تسع ساعات و53 دقيقة. ويعد سباق السباحة حول مانهاتن، الذي تشرف على تنظيمه جمعية نيويورك للسباحة في المياه المفتوحة، من أبرز المنافسات العالمية في هذا النوع من الرياضات ويتطلب موافقة مسبقة على طلبات الترشيح من السباحين المحترفين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب السباح المغربي عن فخره بتمثيل المملكة في هذا المحفل الرياضي الدولي، قائلاً: “من المهم بالنسبة لي أن أسبح بمحاذاة مواقع رمزية مثل مقر الأمم المتحدة، وأن أساهم في تعزيز إشعاع الرياضة المغربية”.
ويُعرف هذا السباق أيضاً بـ”السباحة عبر الجسور العشرين”، حيث يعبر المشاركون أنهار “هدسون” و”إيست” و”هارلم”، مروراً تحت عشرين جسراً، أبرزها جسر بروكلين الشهير.
وأكد بركة أن الاستعداد لهذا التحدي لم يكن بدنياً فقط بل ذهنياً بالأساس، حيث يشكل الجانب النفسي نحو 80 في المائة من التحضير، نظراً لقوة التيارات وصعوبة المسار، فضلاً عن التحدي المتمثل في الحفاظ على الحافز حتى خط النهاية.
ويملك بركة سجلاً حافلاً في سباقات المسافات الطويلة، فقد كان أول مغربي ينجح في عبور قناة المانش سباحةً سنة 2024، كما دخل موسوعة “غينيس” بفضل أسرع عبور سباحة للبحر الأحمر بين مصر والسعودية. ويُذكر أنه كان أصغر سباح في العالم يحقق إنجاز السباحة بين القارات الخمس عام 2014، إضافة إلى كونه أول مغربي يمثل بلاده في بطولة العالم للسباحة في المياه الجليدية سنة 2019، وأول من سبح 500 متر في القطب الشمالي دون بدلة مخصصة للغوص عام 2022.
وبعد سنوات ركز خلالها على السباحة لمسافات طويلة، كشف بركة عن طموحه للعودة إلى تحديات المياه الجليدية، معلناً عن رغبته في المشاركة بالبطولة الإفريقية الأولى للسباحة في المياه الجليدية المقرر تنظيمها في فبراير 2026.












