تحل، يوم غد الخميس، ذكرى عيد الشباب، وهي مناسبة سنوية تتجدد لتسليط الضوء على دور الشباب في بناء المغرب الحديث وتعزيز مشاركتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل الرعاية المستمرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وتكتسب هذه الذكرى، التي تصادف هذه السنة الذكرى الـ62 لميلاد جلالة الملك، رمزية خاصة لأنها تتيح تقييم المبادرات الملكية الموجهة للشباب، والوقوف على الإنجازات المتحققة، والتفكير في الخطوات الكفيلة بتوسيع فرصهم ومساهمتهم في مسلسل التنمية الشاملة للمملكة.
منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، يولي جلالة الملك اهتماماً خاصاً بالشباب، ويعمل على تمكينهم من التعليم والشغل والصحة، بما يضمن لهم حياة كريمة وفرصا متساوية، ويحميهم من الانحراف والتهديدات الاجتماعية. وتتمثل السياسة الملكية في دعم تكوين الشباب وتأهيلهم مهنياً ومعرفياً، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد والمجتمع، وذلك عبر مراكز التكوين والفضاءات السوسيو-رياضية والثقافية، والمشاريع المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا والأنشطة المدرة للدخل.
وفي هذا السياق، أصدر جلالة الملك، رئيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تعليماته السامية بوضع 13 مركزا جديدا في مجالات الصحة والإعاقة والتكوين، رهن إشارة الشباب المستفيدين. ومن أبرز هذه المشاريع، مركز سوسيو-تربوي بإزمورن لتأهيل الشباب في التعليم والمهارات المهنية، وستة مراكز للتكوين المهني تستهدف قطاعات واعدة مثل اللحام والفلاحة والكهرباء والإلكترونيات والسياحة والصناعة التقليدية، بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات ملموسة وفتح آفاق مهنية أفضل، خاصة لمن ينتمون إلى أوساط معوزة.
ويؤكد الخبراء أن الاستثمار في الشباب وتكوينهم باعتبارهم الثروة الحقيقية للأمة، هو الضمانة الأبرز لتعزيز مكانة المملكة وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، وإرساء حضور قوي ووازن على الصعيدين الإقليمي والدولي.












