تشهد منطقة عين أروكو بخنيفرة خلال فصل الصيف إقبالا متزايدا من الأسر والزوار القادمين من مختلف المدن المغربية، بحثا عن أجواء طبيعية هادئة بين أحضان جبال الأطلس المتوسط، ومتنفسا يقيهم من حرارة الطقس.
ويعد المنتجع فضاء سياحيا متكاملا، بفضل تصميمه العمراني المنسجم مع محيطه البيئي، حيث استوحي في بنائه من عناصر الطبيعة المحلية، مثل الأعمدة الكهربائية التي تأخذ شكل أشجار الأرز، والمرافق الصحية المصممة على هيئة الفطر الطبيعي. كما يتوفر على فضاءات للترفيه ومواقف للسيارات وساحات استقبال، ما يجعله من أبرز الوجهات السياحية الإيكولوجية بالإقليم.
وقد ساهم هذا الإقبال الكبير في تنشيط الحركة التجارية بالمنطقة وإنعاش الأنشطة المرتبطة بالموسم السياحي، فيما يعوّل الفاعلون المحليون على تعزيز مكانة الموقع ليصبح مركز جذب للاستثمارات السياحية ورافعة لخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وبمناسبة عيد العرش المجيد، جرى إطلاق مشروع لتأهيل المنتجع بغلاف مالي يناهز 7,7 مليون درهم، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع متدخلين محليين، وذلك بهدف تحسين جاذبية الموقع وتطوير خدمات الاستقبال.
زوار وسكان محليون عبروا عن ارتياحهم لإعادة تأهيل هذا الفضاء الطبيعي، مشيدين بالجهود المبذولة للنهوض بالمنطقة وتثمين مواردها السياحية، إلى جانب مواقع طبيعية أخرى كبحيرة أكلمام أزكزا، ومنابع أم الربيع، وغابة أجدير، وبحيرة ويوان، التي تشكل جميعها ركيزة أساسية لتنمية السياحة الجبلية بخنيفرة.
ويطمح المسؤولون إلى إدراج خنيفرة ضمن الخريطة الوطنية للوجهات السياحية الكبرى، من خلال تثمين مواردها الطبيعية وتطوير بنياتها التحتية، بما يضمن تنافسية أكبر وجودة أفضل في الخدمات المقدمة للزوار.












