اختتمت، اليوم الجمعة، بجامعة الأخوين بإفران فعاليات النسخة الثالثة من المدرسة الصيفية في الذكاء الاصطناعي، التي امتدت على مدى خمسة أيام (25 – 29 غشت)، وشكلت فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ورهاناته الأخلاقية.
وأكد صلاح المجيد، عميد كلية العلوم والهندسة بالجامعة، في تصريح صحفي، أن هذه المبادرة التي انطلقت قبل ثلاث سنوات عرفت تطوراً ملحوظاً، إذ انتقلت من التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي وطرق تدريسه إلى مناقشة إشكالياته المستقبلية، خاصة في ما يتعلق بالمسؤولية والأخلاقيات.
وأضاف أن الدورة الحالية مثلت فرصة لتعزيز الشراكة مع الشبكة الإفريقية للهندسة والتكنولوجيا، بما يتيح دعم المواهب الإفريقية وتشجيعها على الابتكار في هذا المجال. كما توقف عند أهمية تنظيم “الهاكاثون”، الذي أتاح للطلبة تقاسم أفضل الممارسات وتطوير حلول ذات أثر اجتماعي وتنموي.
من جانبها، أبرزت هدى شاكري، أستاذة بكلية العلوم والهندسة وعضو اللجنة المنظمة، أن هذه الدورة ركزت على الذكاء الاصطناعي المسؤول وسبل تأمينه، مبرزة اعتزاز الجامعة باحتضانها لهذا الحدث للمرة الثالثة بمشاركة خبراء وطلبة من المغرب والخارج. وأشارت إلى أن أكثر من 60 مشاركاً من خريجين وطلبة الدكتوراه ومدارس الهندسة والعلوم، شاركوا في هذه النسخة التي تميزت بمسابقة لإبداع حلول تخدم التنمية.
بدوره، أكد الباحث بشركة “مايكروسوفت” وعضو لجنة تحكيم الهاكاثون، أكرم زيتار، أن الحدث أولى اهتماماً خاصاً بالقارة الإفريقية، مشيداً بالحماس الذي أبداه الطلبة المغاربة في استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع خصوصية السياق الوطني.
وعرفت المدرسة الصيفية تنظيم محاضرات وورشات عملية أطرها خبراء مرموقون، تناولت موضوعات متعددة منها التحديات الأخلاقية والمنهجية للذكاء الاصطناعي، سبل بناء أنظمة آمنة وموثوقة، إضافة إلى إبراز دور النساء في هذا القطاع عبر تجارب وشهادات حول القيادة والإنصاف والإدماج.
واختتمت النسخة الثالثة بعرض المشاريع المنجزة في إطار الهاكاثون، وتوزيع الجوائز والشهادات على المشاركين، وسط إشادة عامة بنجاح هذه التظاهرة العلمية التي تكرس مكانة جامعة الأخوين كمنبر أكاديمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي.












