سلم السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إلى جانب نظيرته البلجيكية صوفي دو سمدت، لرئيس الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، الصيغة النهائية لمشروع “إعلان الدوحة السياسي حول التنمية الاجتماعية”، المقرر اعتماده من طرف قادة الدول والحكومات خلال القمة العالمية المرتقبة في العاصمة القطرية ما بين 4 و6 نونبر المقبل.
ويعد هذا الإعلان ثمرة مفاوضات مكثفة استمرت عدة أشهر، انتهت بتوافق وصفه رئيس الجمعية العامة بـ”النادر” في السياق متعدد الأطراف الراهن، مؤكداً أن القدرة على توحيد الدول الأعضاء حول قضية معقدة مثل التنمية الاجتماعية يمثل نجاحاً دبلوماسياً مميزاً.
من جانبه، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السفير عمر هلال فور توصله بخبر التوافق، معتبراً أن الإعلان يشكل خطوة مفصلية نحو تعزيز التنمية الاجتماعية عالمياً.
ويعكس هذا الإنجاز الدور القيادي لكل من المغرب وبلجيكا في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، وحرصهما على تجديد التزام المجتمع الدولي بأهداف العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.
ويكرس هذا المسار الدبلوماسي المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المنظومة الأممية، بفضل النموذج التنموي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، والذي يضع الإنسان في قلب السياسات العمومية عبر برامج كبرى مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وإدماج الشباب والنساء.
ويشكل هذا الإعلان محطة أساسية تمهد الطريق نحو القمة الاجتماعية المزمع عقدها سنة 2025، بعد ثلاثة عقود من القمة العالمية الأولى في كوبنهاغن.
وحسب الوثيقة النهائية، سيرتكز الإعلان على ثلاث أولويات رئيسية: القضاء على الفقر، توفير فرص عمل لائقة، وتعزيز الاندماج الاجتماعي. كما يشمل أبعاداً شاملة للتنمية المستدامة، من بينها تمكين النساء، ضمان الولوج إلى السكن والمياه والصرف الصحي، تعميم الحماية الاجتماعية، وتوفير تعليم جيد للجميع.
وبذلك، يمثل “إعلان الدوحة” التزاماً جديداً من المجتمع الدولي لإرساء عدالة اجتماعية عالمية أكثر إنصافاً وشمولية خلال العقد المقبل.












