شدد المدير العام لمفوضية الاتحاد الإفريقي، فتح الله السجلماسي، أمس الاثنين بأديس أبابا، على أن التمويل المناخي يمثل أولوية قصوى للقارة الإفريقية في مواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وجاءت تصريحات السجلماسي خلال فعالية موازية احتضنها جناح كينيا ضمن أشغال القمة الإفريقية الثانية حول المناخ، خُصصت لتقييم حصيلة اتفاق باريس بعد مرور عشر سنوات على اعتماده.
وأوضح المسؤول الإفريقي أن أولويات القارة في المحافل الدولية تتمثل في تمويل التكيف دون مراكمة الديون، دعم مشاريع الطاقات المتجددة، تعبئة الموارد العمومية والخاصة، والتمويل الموجه للتصنيع الأخضر.
وأشار إلى أن الأجندة المناخية لإفريقيا تندرج ضمن أجندة 2063 للتنمية الشاملة، وتتقاطع مع استراتيجيات قارية أخرى، منها استراتيجية التغير المناخي والقدرة على الصمود، وخطط تقليص مخاطر الكوارث، والأرصاد الجوية، والاقتصاد الأزرق، إضافة إلى الانتقال الأخضر والمعادن الحيوية والفلاحة.
ولفت السجلماسي إلى أن هذه الجهود تترجم ميدانياً عبر مبادرات إقليمية، من بينها اللجان الثلاث التي انبثقت خلال مؤتمر “كوب 22” بالمغرب، والمتعلقة بحوض الكونغو، ومنطقة الساحل، والدول الجزرية، فضلاً عن مبادرات نوعية مثل مبادرة المغرب لتكيف الفلاحة الإفريقية، ومشاريع تنزانيا للطهي النظيف، و”مهمة 300” الخاصة بالطاقة.
وأكد أن إفريقيا لا تسعى فقط للحصول على دعم خارجي لمواجهة تحدياتها المناخية، بل لتوظيف إمكاناتها الهائلة كجزء من الحلول العالمية، مشدداً على أن القارة تزخر بمشاريع رائدة تُظهر قدراتها وإنجازاتها.
وختم السجلماسي بالتأكيد على أن هذه الدينامية الإفريقية تحتاج إلى إدماج أوسع في الأجندة الدولية، سواء عبر الأمم المتحدة و”ميثاق المستقبل”، أو في الاستعدادات لمؤتمر الأطراف الثلاثين بالبرازيل، إلى جانب مجموعة العشرين وقمة إشبيلية حول تمويل التنمية.












