شهدت مدينة المضيق، امس الثلاثاء تسليم مجموعة من المحلات والمعدات الإنتاجية لفائدة الدفعة الثانية من المستفيدات من مركز “جبليات لتثمين المهن العتيقة – دار المعلمات”، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ضمن محوره المخصص لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث استفادت 12 صانعة تقليدية وتعاونية ومقاولة ذاتية من أصل 27 محلا يضمها المركز.
المبادرة، التي أنجزت بشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمندوبية الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والجمعية المعتمدة للاتحاد الوطني لنساء المغرب، إلى جانب مجلس العمالة وجماعة المضيق والغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، تروم تثمين المهن العتيقة بالمنطقة، وصونها من الاندثار، إضافة إلى توفير فضاءات للعمل والتكوين والتسويق لفائدة الحرفيات والتعاونيات المحلية.
وبحسب معطيات القسم الاجتماعي لعمالة المضيق الفنيدق، فقد تجاوزت الكلفة الإجمالية لتجهيز المحلات المسلمة خلال هذه الدفعة 312 ألف درهم.
ويعتبر مركز “جبليات – دار المعلمات”، المشيد على مساحة 200 متر مربع بغلاف مالي بلغ مليوناً و900 ألف درهم، أحد مشاريع المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث ساهمت الأخيرة بمليون و700 ألف درهم، فيما تكلفت المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بتغطية المبلغ المتبقي. ويضم المركز 27 محلاً مهنياً وقاعة للتكوين، مما أتاح فرص شغل لفائدة 35 مستفيدة.
وفي تصريح صحفي، أوضحت المديرة الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سعاد بلقايدي، أن هذه العملية تمثل الدفعة الثانية بعد تسليم 11 محلاً في مارس الماضي، مؤكدة أن المركز أصبح فضاءً لتثمين المهن العتيقة وتطويرها، ومجالاً لتمكين النساء الحرفيات اقتصادياً. وأضافت أن المستفيدات سيحظين ببرامج للتكوين والتأهيل، مع الاستفادة من امتيازات الوزارة الوصية، مثل الحصول على الشارة الوطنية وتشجيع التصدير والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية.
وعبرت عدد من المستفيدات عن ارتياحهن لهذه الخطوة، معتبرات أن المحلات الجديدة ستسهم في تسويق منتجاتهن وتوسيع نشاطهن، معربين عن تقديرهن للجهود المبذولة من مختلف الشركاء لإنجاح هذا المشروع الداعم للصانعات التقليديات بالمنطقة.












