أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب يعتبر التصريحات الأخيرة بشأن احتلال قطاع غزة وترحيل الفلسطينيين منه “خطيرة ومرفوضة”، داعياً إلى التعامل معها بـ“حزم وصرامة”.
وأوضح بوريطة، في تصريح صحفي عقب مشاركته في “خلوة رفيعة المستوى حول مستقبل العلاقات الأورو-متوسطية”، أن خطورة هذه التصريحات لا تقتصر على المدنيين في غزة فحسب، بل تمتد لتطال استقرار دول الجوار والمنطقة برمتها.
وشدد الوزير على أن موقف المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، ثابت وواضح، ويتمثل في الإدانة القوية والرفض المطلق لمثل هذه المواقف “الاستفزازية”، مشيراً إلى أنها تشكل تهديداً مباشراً لأسس الاستقرار ولآفاق حل الدولتين الذي يعد الإطار الأمثل لتسوية القضية الفلسطينية.
كما حذر بوريطة من أن الممارسات الجارية في القدس، إلى جانب الاقتحامات والتهديدات المتكررة، تنذر بتحويل الصراع من قضية سياسية إلى نزاع ديني، لما تمثله القدس من رمزية باعتبارها فضاءً للتعايش، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجات جديدة من الكراهية والتطرف غير محسوبة العواقب.
وبخصوص الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت سوريا وقطر، أوضح الوزير أن المغرب، بتعليمات من جلالة الملك، أصدر بياناً قوياً للتنديد بهذه الانتهاكات والتعبير عن التضامن الكامل مع قطر في ما يمس سيادتها وأمن شعبها، مشيراً إلى دعم المملكة لمبادرة عقد قمة عربية استثنائية للتصدي لهذه التطورات.
وأكد بوريطة أن المغرب يواصل، بقيادة الملك محمد السادس، الدعوة إلى تعبئة شاملة داخل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وسائر المحافل الدولية، للتصدي لهذه الخروقات للقانون الدولي والإنساني، مشدداً على أن عمليات التجويع واستهداف المدنيين والصحفيين تطرح أسئلة كبرى أمام الضمير الإنساني قبل القوانين الدولية.
وختم الوزير مؤكداً أن السلام سيظل الخيار الاستراتيجي للمغرب، وأن حل الدولتين، القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط، مبرزاً أن غياب هذا الحل لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف.












