أكد خالد أمروش، مدير إدارة أصول التعدين والهيدروكاربورات والنهوض بالاستثمار بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أن المشاركة المغربية في مؤتمر “موريتانيد” للتعدين والطاقة، المنعقد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط ما بين 8 و10 شتنبر الجاري، تجسد حرص المملكة على توطيد التعاون جنوب–جنوب مع موريتانيا.
وأوضح أمروش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حضور المكتب إلى جانب مؤسسات مغربية أخرى يهدف إلى تعزيز الروابط القائمة منذ سنوات بين البلدين في مجالات الجيولوجيا والطاقة والتعدين، فضلاً عن استكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار.
وأضاف أن المؤتمر، المنظم تحت شعار “ضمان طاقة الغد عبر تطوير المعادن الاستراتيجية ومشاريع الغاز والطاقة”، أتاح فضاءً لتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب ناجحة، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المشتركة.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن يواصل، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، تعميق تعاونه مع نظيره الموريتاني عبر برامج تكوينية مشتركة وتبادل للخبرات في استكشاف وتدبير الموارد النفطية والمعدنية. ولفت إلى أن هذا التعاون تعزز من خلال مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا–المغرب)، حيث جرى توقيع بروتوكول اتفاق مع الشركة الموريتانية للمحروقات والمؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول.
وفي ما يخص مقومات العرض المغربي في مجالي الطاقة والتعدين، أبرز أمروش موقع المملكة الاستراتيجي الرابط بين إفريقيا وأوروبا، وتنوع الأحواض الرسوبية بمساحة استكشاف تفوق 500 ألف كيلومتر مربع، إضافة إلى بنيتها التحتية الحديثة وبيئتها الاستثمارية الجاذبة. كما أشار إلى الدور المحوري لمشاريع الربط الطاقي، سواء عبر أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي أو الربط الكهربائي والغازي مع أوروبا.
وأكد المسؤول أن هذه المقومات تجعل من المغرب “شريكاً طبيعياً لموريتانيا”، بالنظر إلى تشابه الرؤى بين البلدين بشأن الاندماج الإقليمي واستغلال الموارد الطبيعية في إطار تعاون متوازن ومستدام.
كما شدد على أن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن يواصل مهامه في استكشاف وتثمين الموارد الطاقية والمعدنية، مع الانفتاح على الطاقات الجديدة مثل الهيدروجين الطبيعي والطاقة الجيوحرارية. وكشف في هذا السياق عن استثمار المكتب في بناء قاعدة بيانات جيولوجية وجيوفيزيائية متقدمة، وتعزيز شراكاته مع كبريات الشركات الدولية والإفريقية.
واختتم أمروش بتجديد التأكيد على التزام المكتب بدعم المشاريع ذات البعد المستدام، وعلى الأهمية التي يوليها لتعزيز التعاون مع موريتانيا في مجالات الجيولوجيا والطاقة والمعادن، من خلال التكوين وتبادل أفضل الممارسات.












