افتُتِح مساء الجمعة بمدينة الدار البيضاء المعرض الدولي المتنقل للتراث الثقافي اللامادي لمدينة شنغهاي، تحت شعار “طريق الحرير، أصداء الروعة”، بحضور شخصيات من مجالات الفن والثقافة والسياسة.
ويُعد هذا الحدث، الذي يستمر إلى غاية 12 أكتوبر المقبل بكاتدرائية القلب المقدس، المحطة الخامسة في الجولة العالمية للمعرض بعد توقفه في كل من الإسكندرية وإسطنبول وبراتيسلافا وجاكرتا. ويشكل الظهور الأول بهذا الحجم للتراث الثقافي غير المادي لشنغهاي بالمغرب.
المعرض يضم أكثر من مائة عمل فني يجسد ثراء التراث الصيني، من بينها قطع خزفية ومنحوتات وأزياء مسرحية ولوحات ريفية وتطريزات ورسومات تقليدية، موزعة على عدة أقسام مثل فنون الحرف اليدوية، المسرح، والفنون التشكيلية.
وفي كلمة بالمناسبة، أعرب المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، عن سعادته باستضافة هذا الموعد الثقافي الذي يعكس – على حد تعبيره – الصداقة العميقة بين المغرب والصين ويجسد روح الانفتاح والتلاقي الثقافي.
من جهته، أشاد القائم بالأعمال في سفارة الصين بالرباط، تشو تشي تشنغ، بجهود المنظمين، مؤكداً أن الروابط بين البلدين تعود إلى قرون، وأن مثل هذه التظاهرات تساهم في توطيد التعاون وتعزيز التفاهم المتبادل.
أما هشام عبقري، مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، فذكّر بأن الدار البيضاء وشنغهاي تربطهما اتفاقية توأمة منذ 39 عاماً، معتبراً أن هذا المعرض يترجم العلاقات الثقافية المتينة بين المدينتين.
بدوره، شدد شيانغ ييه هاي، نائب مدير إدارة الثقافة والسياحة ونائب مدير إدارة الآثار في شنغهاي ورئيس الوفد الصيني، على أن التراث الثقافي اللامادي يمثل “ثروة مشتركة للبشرية”، مؤكداً أن بلاده تولي أهمية قصوى لحمايته. وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا المعرض في تعريف الجمهور المغربي والعربي والإفريقي بالثقافة الصينية وتعزيز فرص التعاون في مجالات الثقافة والفنون والتعليم.
وينظم هذا المعرض تحت إشراف إدارة الثقافة والسياحة لمدينة شنغهاي، بشراكة مع مؤسسات ثقافية وفنية صينية، وبدعم من سفارة الصين بالمغرب، المؤسسة الوطنية للمتاحف، وجماعة الدار البيضاء، إضافة إلى عدد من المؤسسات الصينية والمغربية المعنية بالتعاون الثقافي الدولي.












