رست حاملة المروحيات البرمائية الفرنسية “تونير”، يوم السبت، بميناء الدار البيضاء، في إطار زيارة تستمر حتى 16 شتنبر الجاري، قبل أن تواصل رحلتها نحو خليج غينيا ضمن مهمة تمتد لثلاثة أشهر.
ووفق ما أعلنت السفارة الفرنسية بالمغرب، فإن هذا التوقف يشكل مناسبة لتعزيز العلاقات بين البحريتين المغربية والفرنسية، عبر تنظيم سلسلة من الأنشطة والندوات والزيارات المشتركة على مدى أربعة أيام.
وتستقبل السفينة خلال هذه الفترة دفعة 2025 من برنامج SIREN للتدريب البحري الرقمي، الذي يضم 39 متدربا من 21 بلدا في إفريقيا وجنوب أوروبا، بينهم مدرب ومتدرب مغربيان. ويركز البرنامج على تطوير المهارات النظرية والعملية المرتبطة بمهام الدول في البحر، مثل الإنقاذ ومكافحة التلوث والقرصنة، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في تدبير الأزمات.
وبهذه المناسبة، أقيم حفل استقبال على متن السفينة بحضور السفير الفرنسي بالمغرب كريستوف لوكورتييه، ومفتش البحرية الملكية، وعدد من كبار الضباط المغاربة، إلى جانب قائد السفينة القبطان أرنو بوليلي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السفير لوكورتييه أن توقف “تونير” بالمغرب والتمارين المقررة مع الوحدات المغربية يندرجان ضمن دينامية التعاون العسكري الثنائي، مشيرا إلى أن الإعلان المشترك الذي وقعه الرئيس الفرنسي والملك محمد السادس خلال زيارة الدولة في أكتوبر الماضي وضع قضايا الدفاع في صلب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
من جهته، اعتبر القبطان بوليلي أن هذه المحطة بالمغرب تعكس “عمق روابط التعاون والثقة” بين البلدين، مبرزا أنها تتيح التحضير لتمارين مشتركة قبل مواصلة المهمة نحو خليج غينيا.
أما مدير أكاديمية “سيرين” البحرية، إيمانويل فينيه، فأشاد بالشراكة مع المدرسة الملكية البحرية بالدار البيضاء، مبرزا قيمة التكوين الموجه لمهام الدولة في البحر.
وتعد “تونير” ثاني أكبر سفينة في الأسطول الفرنسي بعد حاملة الطائرات “شارل ديغول”. وهي سفينة متعددة المهام، قادرة على استيعاب عدة مروحيات وقوارب إنزال برمائية وطاقم يصل إلى 650 فردا، كما تضم مركز قيادة ومستشفى ميداني، ما يجعلها إحدى أبرز أدوات البحرية الفرنسية في العمليات الدولية.












