أعلنت السفارة البريطانية في مصر، الأحد، إغلاق مبناها الرئيسي بشكل مؤقت، عقب قيام السلطات المصرية بإزالة الحواجز الخرسانية التي كانت تحيط بمحيط المبنى منذ عقود كإجراء أمني.
وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، في تصريح لشبكة “سي بي إس” الأمريكية، أن قرار الإغلاق جاء “بينما تجري مراجعة لتأثير الأعمال التي تنفذها السلطات المصرية في المنطقة المحيطة”، مؤكدا في الوقت ذاته أن السفارة ما زالت تواصل عملها، وأن الإجراء يخص المبنى الرئيسي فقط.
ولم تُصدر السلطات المصرية أي بيان رسمي بشأن إزالة الحواجز الأمنية، غير أن الخطوة تأتي في ظل توترات دبلوماسية متصاعدة بين القاهرة وعدد من العواصم الغربية، على خلفية احتجاجات تستهدف البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، من بينها هولندا والنمسا وفرنسا وتركيا والمملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة وإسرائيل.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت عدة سفارات وقنصليات مصرية في أوروبا وأمريكا الشمالية احتجاجات مناصرة للفلسطينيين، حيث قام متظاهرون بإغلاق مداخلها وكتابة شعارات على جدرانها، مطالبين بفتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة.
من جهتها، تؤكد القاهرة أن معبر رفح ظل مفتوحًا منذ اندلاع حرب غزة قبل نحو عامين، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر، ويحدد أعداد المساعدات الإنسانية والأشخاص المسموح بمرورهم.
كما اعتبرت السلطات المصرية أن تلك التحركات ليست مجرد احتجاجات عفوية أو سلمية، بل “هجمات منظمة ضد الدولة”، متهمة حكومات أوروبية بالفشل في حماية البعثات الدبلوماسية المصرية من الاعتداءات والتخريب.












