تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، انطلقت صباح الاثنين بالرباط فعاليات الأسبوع الإقليمي للأمن السيبراني، المنظم من طرف المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، بشراكة مع المركز الإقليمي العربي للأمن السيبراني، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 شتنبر الجاري.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات وازنة، من بينها نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، وعبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وأمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى جانب مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين وطنيين ودوليين.
ويعقد هذا المنتدى تحت شعار: “مستقبل الأمن السيبراني: السيادة الرقمية في خدمة تنمية اقتصادية مستدامة”، حيث يركز على إبراز الترابط بين الأمن السيبراني والتنمية الاقتصادية، باعتباره عاملاً أساسياً في تعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي الوطني، وجذب الاستثمارات، وترسيخ الثقة كشرط ضروري لبناء فضاء رقمي آمن ومستدام.
ويمتد البرنامج على مدى خمسة أيام، متضمناً موائد مستديرة وورشات عمل تناقش قضايا استراتيجية، منها: حماية البنيات التحتية الحيوية، أمن الخدمات السحابية، وتوظيف التكنولوجيات الناشئة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن الفضاء الرقمي. كما يشكل الحدث مناسبة للاطلاع على أحدث الممارسات والحلول المبتكرة المعتمدة إقليمياً ودولياً.
بالموازاة مع ذلك، تمت برمجة دورات تكوينية لفائدة خبراء مغاربة ونظرائهم من عدد من الدول العربية والإفريقية، تهم مجالات الاستجابة للحوادث السيبرانية، إدارة الأزمات، وتطوير حلول لحماية البنيات السحابية.
كما ستُعقد اجتماعات لعدد من الهيئات الإقليمية والدولية، منها فرق الاستجابة لحالات الطوارئ الحاسوبية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس منتدى فرق التدخل والاستجابة للحوادث الأمنية، إضافة إلى الشبكة الإفريقية للسلطات الوطنية للأمن السيبراني، وهو ما يعكس الدور الريادي للمغرب في تعزيز التعاون الدولي بهذا المجال.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد الوزير عبد اللطيف لوديي على أن الأمن السيبراني أصبح اليوم ركيزة محورية لترسيخ الثقة ودعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، مبرزاً التقدم الذي حققته المملكة في هذا المجال بفضل التوجيهات الملكية السامية. كما أشار إلى أن المغرب، شأنه شأن باقي الدول، يظل عرضة للهجمات السيبرانية، الأمر الذي يتطلب اليقظة المستمرة وتعبئة كافة الفاعلين الوطنيين عبر الالتزام بالقوانين المرعية وتخصيص الموارد البشرية والمالية الضرورية لتعزيز صمود الأنظمة المعلوماتية.












