دعا الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، اليوم الثلاثاء، إلى الالتزام الصارم بالضوابط القانونية المؤطرة لإصدار وإلغاء برقيات البحث، باعتبارها إجراءً استثنائياً يمس بحرية الأفراد.
وجاءت هذه الدعوة في إطار دورية موجهة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، شددت على أن برقيات البحث يجب ألا تصدر إلا عند الضرورة القصوى، وبعد التأكد من وجود أسباب جدية، مع إخضاعها لمراجعة دورية للتحقق من استمرار موجباتها، وإلغاء ما طالها التقادم أو انتفت مبرراتها القانونية.
وأكدت رئاسة النيابة العامة على ضرورة نشر برقيات البحث بناء على تعليمات كتابية، مع إمكانية اللجوء إلى التعليمات الشفوية في حالات الاستعجال أو التلبس، داعية إلى التنسيق مع مصالح الشرطة القضائية من أجل تحيين لوائح المبحوث عنهم وحصر البرقيات التي تستوجب الإلغاء.
كما شددت الدورية على التعجيل بإلغاء البرقيات الصادرة في ملفات تم حفظها أو إحالتها على التحقيق أو الحكم، والاستجابة لطلبات الإلغاء المقدمة متى توفرت الشروط.
وأشارت رئاسة النيابة العامة إلى أن “الدليل العملي بشأن تجويد الأبحاث الجنائية”، المنجز بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني والدرك الملكي، خصص محوراً لتدبير برقيات البحث، حدد فيه ضوابط دقيقة لنشرها أو إلغائها، من بينها وجوب توفر وسائل إثبات كافية، وضبط لوائح الأشخاص المبحوث عنهم وتحيينها بشكل منتظم.
واعتبرت الدورية أن تفعيل هذه التوجيهات يكتسي أهمية قصوى لضمان تدبير سليم وفعال لبرقيات البحث، مؤكدة على موافاة رئاسة النيابة العامة بنتائج عمليات التحيين قبل نهاية أكتوبر المقبل.












