جدد المغرب، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، التزامه الراسخ بالمساهمة في بناء إفريقيا صامدة وذات سيادة، قادرة على تحويل تحديات التغير المناخي إلى فرص للتنمية المشتركة.
وخلال جلسة عمومية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، خصصت لمناقشة العلاقة بين المناخ والسلم والأمن، أكد الوفد المغربي أن المملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضع في صلب أولوياتها دعم الجهود الإفريقية لمواجهة التحديات البيئية وتعزيز الأمن والاستقرار بالقارة.
وشدد الوفد على استعداد المغرب لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية والشركاء الدوليين، من أجل إرساء “سيادة مناخية إفريقية” تقوم على حلول مبتكرة ومتضامنة، تعزز السلم والتنمية المستدامة.
واستعرض الوفد الاستراتيجية الوطنية في المجال المناخي، والتي تنسجم مع البعد الإفريقي للمملكة، مذكّرا بمبادرات المغرب الرائدة منذ احتضان مؤتمر المناخ “كوب 22” بمراكش، خاصة إحداث ثلاث لجان إفريقية للمناخ: لجنة حوض الكونغو، ولجنة منطقة الساحل، ولجنة الدول الجزرية، الهادفة إلى تعبئة التمويلات وتبادل التجارب وتنفيذ مشاريع تراعي خصوصيات كل منطقة.
كما أبرز أن المغرب يدعم مبادرات إفريقية رئيسية، مثل المبادرة من أجل تكيف الفلاحة الإفريقية، والمبادرة الإفريقية للطاقات المتجددة، فضلا عن مبادرات التكيف المناخي، وذلك عبر مركز الكفاءات في التغير المناخي “4C Maroc” الذي يوفر الدعم التقني والعلمي ويعزز التعاون جنوب–جنوب.
وأكد الوفد أن المغرب يولي أهمية خاصة لدور الشباب والنساء كفاعلين أساسيين في التحول المناخي، من خلال تشجيع التملك المحلي والمستدام للسياسات البيئية.
وعلى الصعيد الدولي، أشار الوفد إلى أن الدبلوماسية المغربية تواصل الدفاع عن أولويات القارة داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والمحافل الدولية، وفي مقدمتها تحقيق العدالة المناخية، وضمان ولوج منصف للتمويلات الخضراء، وتطوير آليات فعالة لنقل التكنولوجيا الملائمة للواقع الإفريقي.
وختم الوفد بالتأكيد على أن المغرب يعمل، من خلال المبادرة الأطلسية الملكية، على جعل الواجهة الأطلسية فضاءً للتنمية والصمود المشترك، يقوم على إدماج البعد البيئي في السياسات الإقليمية.












