انطلقت، اليوم الخميس بمدينة العيون، أشغال الدورة السابعة للمنتدى العلمي الدولي، التي خُصصت لمناقشة المبادرة الملكية الأطلسية باعتبارها رافعة استراتيجية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وترسيخ موقع المغرب كمنصة محورية في فضاء الأطلسي.
وينظم هذا اللقاء من طرف معهد الدراسات الصحراوية الأندلس، بشراكة مع كلية العلوم القانونية والسياسية بفاس والمرصد المكسيكي للصحراء المغربية، وبدعم من الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان وجهة العيون الساقية الحمراء. ويعرف المنتدى مشاركة باحثين وخبراء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وإسبانيا والمغرب.
وخلال افتتاح أشغال المنتدى، أكد محمد سنوسي، رئيس المجلس المغربي للشؤون الخارجية، أن المبادرة الملكية الأطلسية تحمل إمكانات كبيرة لإطلاق دينامية جديدة تجعل من المغرب فاعلاً محورياً في الجنوب، مشدداً على أنها رافعة استراتيجية للقارة الإفريقية للتخلص من رواسب الماضي.
من جهته، أبرز البشير الدخيل، رئيس معهد منتدى البدائل للدراسات الصحراوية الأندلس، أن المنتدى يشكل فضاء فكرياً لتسليط الضوء على البعد الاستراتيجي للمبادرة، القائمة على المصلحة المشتركة والتنمية المتبادلة، فضلاً عن تعزيز الحوار بين القارات والدبلوماسية الأكاديمية.
وتناولت النقاشات محاور متعددة، منها ديناميات التنمية في الأقاليم الجنوبية، وأهمية المشاريع المهيكلة مثل ميناء الداخلة الأطلسي وأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، إضافة إلى آفاق التعاون الجامعي والثقافي عبر ضفتي الأطلسي.
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث الإسباني رافائيل إسبارزا ماشين أن المبادرة الملكية الأطلسية رهان أساسي لانفتاح المغرب على محيطه القاري والإقليمي في عالم متعدد الأقطاب، بينما شدد الأكاديمي المكسيكي جواد سنوسي على ضرورة تطوير شراكات بين الجامعات المغربية والمكسيكية والإفريقية في البحث العلمي والتكوين.
أما راينا كارّيتيرو رانخيل، رئيسة المرصد المكسيكي للصحراء المغربية، فأكدت أن المنتدى يمثل تتويجاً لمسار علمي بدأ منذ ثماني سنوات يقوم على الثقة والتبادل بين الضفتين.
وتخللت فعاليات المنتدى عروض ستة مؤلفات أكاديمية حول التعاون جنوب-جنوب أعدها باحثون من البلدان المشاركة.
وقد أجمع المشاركون في ختام اليوم الأول على أهمية وضع خارطة طريق مشتركة قائمة على التضامن والقيم الإنسانية، بما يجعل من الفضاء الأطلسي جسراً للتكامل والتنمية المشتركة.












