أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة، عن إطلاق مبادرة “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة” من مقر الأمم المتحدة، مؤكداً أنها تعكس التزام المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتسريع التحول الرقمي في إفريقيا والعالم العربي.
وأوضح أخنوش، خلال حفل مخصص لهذه المبادرة، أن القطب الرقمي، الذي أطلقته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يشكل أحد المرتكزات الأساسية لاستراتيجية “المغرب الرقمي 2030”. وأضاف أن المشروع يهدف إلى جعل الرقمنة رافعة استراتيجية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز اندماج المجتمع، عبر الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي.
وأكد أن اختيار المغرب لاستضافة المقر الدائم لهذا القطب جاء ثمرة للإصلاحات التي حققتها المملكة في مجال الرقمنة، مما يكرس مكانتها كجسر بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، وفاعل أساسي في بناء شراكات دولية وإقليمية واسعة.
ودعا رئيس الحكومة مختلف الشركاء الدوليين من حكومات ومنظمات مدنية وقطاع خاص إلى دعم هذه المبادرة والانخراط فيها، لتصبح نموذجاً يحتذى في المنطقة.
من جانبها، أبرزت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن استضافة المغرب لهذا القطب تعود للرؤية المتبصرة لجلالة الملك وللجهود التي بذلتها المملكة خلال السنوات الأخيرة لبناء منظومة رقمية سيادية وحديثة.
وشددت على أن الرقمنة لم تعد مجرد أداة تقنية، بل غدت بنية تحتية أساسية للتنمية البشرية، ومسرّعاً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحافزاً لبناء السيادة الرقمية والازدهار المشترك. وأشارت إلى أن المغرب يسعى، من خلال استراتيجيته الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، إلى تكريس موقعه كقطب رقمي رائد في إفريقيا والعالم العربي، قائم على الابتكار والاندماج والثقة.
وأضافت الوزيرة أن القطب سيعمل كمنصة إقليمية للتعاون، تستند إلى تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول والأخلاقي، وحماية المعطيات، وتعزيز البنى التحتية الرقمية العمومية، فضلاً عن تكوين جيل جديد من المواهب الرقمية.
وشهد حفل الإطلاق حضور شخصيات بارزة، من بينها السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، وعدد من المسؤولين الأمميين، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.












