شهدت مدينة وجدة، اليوم الأربعاء، ندوة فكرية ضمن فعاليات الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، خصصت لمناقشة التعدد الإبداعي في جهة الشرق ودوره كأحد الروافد الأساسية في المشهد الثقافي المغربي المعاصر، وامتداد أثره عربياً ودولياً.
وأجمع المشاركون من كتاب ونقاد وشعراء على ضرورة تجديد الإبداع بالجهة الشرقية وتعزيز حضوره وطنياً وعالمياً، من خلال تشجيع الاستثمار الثقافي، وإنشاء دور نشر دولية وورشات للكتابة والنقد التشكيلي تحتضن المواهب المحلية وتساهم في إشعاعها.
وفي مداخلته، أكد الشاعر والناقد يحيى عمارة أن مبدعي الشرق قدّموا إسهامات نوعية في مختلف المجالات الأدبية والفنية، داعياً إلى الاعتراف بعطاءاتهم والاحتفاء بهم وطنياً ودولياً، فيما شدد الباحث المسرحي مصطفى رمضاني على أن الجهة تعد مركزاً إنتاجياً متميزاً، إذ حصد مبدعوها نحو 64 جائزة وطنية ودولية، مبرزاً أن الإبداع الشرقي تجاوز المحلية ليعانق العالمية عبر ترجمات إلى لغات متعددة.
أما الكاتب والشاعر سامح درويش، فاعتبر أن الإبداع في الشرق يتميز بثراء لغوي وثقافي يجمع بين العربية والأمازيغية واللهجة المحلية، مؤكداً أن التحديث والانفتاح على الحداثة ضرورة لتحرير هذا الإبداع من قيوده ومواكبته للتحولات المعاصرة.
ويواصل المعرض المغاربي للكتاب، المنظم من 7 إلى 12 أكتوبر، برامجه الفكرية والثقافية تحت شعار “أن نقيم في العالم ونكتبه”، تأكيد مكانته كفضاء للحوار والإبداع المتوسطي والمغاربي، حيث تتقاطع فيه الأصوات وتتلاقى الرؤى حول قضايا الأدب والهوية والإنسان المعاصر.












