شهد المركب الإداري والثقافي للأوقاف بمدينة مكناس، اليوم الخميس، تنظيم حفل تكريم الخطباء الفائزين بجائزة المجلس العلمي الأعلى للخطبة المنبرية في دورتها السادسة (1446 هـ)، على مستوى جهتي فاس – مكناس ودرعة – تافيلالت، في احتفاء يعكس العناية الخاصة التي توليها المؤسسة العلمية الرسمية للخطباء ودورهم في تأطير المجتمع ونشر الوعي الديني الرصين.
وقد تم تتويج 14 خطيبا بالجائزة التنويهية التكريمية، من بينهم 9 خطباء بجهة فاس – مكناس و5 خطباء بجهة درعة – تافيلالت، وهي جائزة أحدثها المجلس العلمي الأعلى لتحفيز الخطباء على تطوير أساليبهم الخطابية وتعزيز حضور الخطبة كوسيلة للتربية والإصلاح المجتمعي.
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، أن تكريم الخطباء هو في جوهره تكريم للخطبة المنبرية باعتبارها فضاءً للتواصل مع فئات واسعة من المواطنين، مبرزاً أن الخطبة تعد وسيلة لتبليغ قيم الدين وتعزيز الوعي والمعرفة، فضلاً عن دورها في التربية الأخلاقية والإصلاح السلوكي.
وأوضح أن الخطبة تسهم في ترسيخ الوحدة الدينية والوطنية وصون الثوابت، مشيرا إلى أن المنبر يمكن أن يكون “مدرسة للاستنارة والتقويم الأخلاقي”. كما نوه بالعناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين الملك محمد السادس للسيرة النبوية والأخلاق المحمدية، من خلال توجيه جلالته إلى جعلها برنامجا سنويا لترسيخ مكارم الأخلاق في الحياة العامة والخاصة.
من جهته، أبرز حسن عزوزي، رئيس المجلس العلمي الجهوي لفاس – مكناس، أن هذه الجائزة تجسد الرعاية المولوية السامية التي يخص بها جلالة الملك القيمين الدينيين، مؤكداً أن اللقاء يأتي في إطار حرص الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى على تجديد الخطاب الديني وتطويره بما يواكب التحولات المجتمعية.
وأضاف أن هذا الحدث يتماشى مع تنفيذ التوجيهات الملكية الواردة في الرسالة السامية التي وجهها أمير المؤمنين إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة مرور 1500 سنة على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي دعت إلى ترسيخ الأخلاق والتجديد المنضبط في الخطاب الديني.
وفي تصريح مماثل، اعتبر محسن غشوي، خطيب مسجد النصر بمكناس وأحد المتوجين بالجائزة، أن هذا التتويج يشكل حافزاً قوياً للخطباء لمواصلة أداء رسالتهم في التبليغ والإرشاد وخدمة المجتمع.
وشهد الحفل، الذي حضره رؤساء المجالس العلمية المحلية بالجهتين، ومناديب الشؤون الإسلامية، وعدد من الأئمة والمرشدين والمرشدات، توزيع الجوائز على الخطباء المكرّمين في أجواء احتفالية تكرّس ثقافة الاعتراف وتثمن الجهود المبذولة في خدمة المنبر والرسالة الدينية الوسطية.












